
أحدثت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون دويا هائلا في الأوساط السياسية العربية عقب إعلانه صراحة أن أي عدوان على دولة مصر هو عدوان مباشر على الجزائر.
حيث رسم الزعيم الجزائري خارطة طريق جديدة للتحالفات الاستراتيجية في المنطقة قائمة على وحدة المصير والدم التاريخي المشترك، وشدد في كلمته المدوية على أن الروابط التي تجمع شعبي البلدين تتجاوز حدود الجغرافيا والمصالح العابرة لتصل إلى أخوة حقيقية تربطه بشقيقه الرئيس السيسي، وجاءت هذه الرسائل النارية لتضع النقاط فوق الحروف بشأن موقف الجزائر الثابت تجاه حماية أمن الخليج ومواجهة أي تهديدات تحاك ضد استقرار دولة مصر أو السعودية خلال المرحلة الراهنة.
السيسي والجيش المصري في قلب الجزائر
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في كلمته التي ألقاها السبت أن العلاقات التي تجمع بلاده مع دولة مصر وقطر والسعودية هي علاقات أكثر من أخوية، وأوضح عبد المجيد تبون أن الشيء الذي يمس السعودية يمس الجزائر تماما بالقدر نفسه، ووصف الرئيس الجزائري الرئيس السيسي بكلمات عاطفية قائلا إن الرئيس السيسي بالنسبة لي أخ، واستحضر التاريخ ليذكر الجميع بأن أول جيش ساعد الجزائر في عام 1963 هو الجيش المصري العظيم، وأشار إلى أن الرئيس الراحل بومدين لم يقصر أبدا مع الأشقاء في دولة مصر، مجددا التعهد بأن الجزائر لن تقبل بأي حال من الأحوال وقوع أي عدوان على الأراضي المصرية مهما كان مصدره أو حجمه.
الموقف الجزائري من موريتانيا ومالي
استعرض عبد المجيد تبون رؤية بلاده في التعامل مع دول الجوار والساحل الأفريقي بعيدا عن لغة الإملاءات أو التدخل في الشؤون الداخلية، وأفاد الرئيس الجزائري بأن موريتانيا حرة تماما في صياغة علاقاتها الدولية مؤكدا أن الجزائر لا تفرض أي شروط في تعاملاتها مع الدول الصديقة، وتطرق إلى الأزمة مع مالي موضحا أن هناك تاريخا مشتركا يربط البلدين رغم رفض الجانب المالي للوساطة الجزائرية الأخيرة بخصوص النزاعات الداخلية، ووجه الرئيس عبد المجيد تبون تحذيرا شديد اللهجة للمسؤولين في مالي قائلا حذاري أن يغتروا ببعض الدعوات المغرضة التي تسعى لزعزعة استقرار المنطقة، مشددا على أن أمن دولة مصر يظل هو البوصلة الحقيقية لاستقرار القارة والوطن العربي.
أعرب مراقبون في دولة مصر عن ترحيبهم الواسع بهذه التصريحات التي تعكس عمق التنسيق الأمني والعسكري بين القاهرة والجزائر في مواجهة التحديات الإقليمية، وتابعت الدوائر السياسية باهتمام حديث عبد المجيد تبون عن تضحيات الجيش المصري التاريخية ودور بومدين في دعم القضية العربية، واعتبر الخبراء أن إعلان الرئيس السيسي كأخ للرئيس الجزائري هو رسالة طمأنة للشعبين المصري والجزائري بأن البلدين في خندق واحد ضد أي مؤامرات خارجية، وختم الرئيس الجزائري حديثه بالتأكيد على أن قوة دولة مصر هي قوة للجزائر وأن وحدة الصف العربي هي السبيل الوحيد للتصدي للمخططات التي تستهدف النيل من مقدرات الشعوب في السعودية وقطر وباقي العواصم العربية الكبرى.







