حماس: قرارات الكابينت تهدف لابتلاع الضفة وتهجير الفلسطينيين

قالت حركة حماس، الأحد، إن القرارات التي أقرها الكابينت الإسرائيلي لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، تهدف إلى ابتلاع كامل الأرض الفلسطينية وتهجير سكانها الأصليين.
وأوضح المتحدث باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، أن القرارات الاستيطانية التي اتخذتها حكومة الاحتلال تؤكد برنامجها الاستعماري الهادف لابتلاع كل الأرض الفلسطينية وتهجير أهلها الأصليين، معتبرًا أن ذلك يشكل خطرًا وجوديًا حقيقيًا على الشعب الفلسطيني.
وأضاف قاسم أن حكومة اليمين الصهيونية المتطرفة تسعى إلى توسيع حرب الإبادة وتصفية الوجود الفلسطيني في كامل الجغرافيا الفلسطينية، مشددًا على أن هذا الواقع يتطلب توحيدًا عمليًا للموقف الفلسطيني وبناء برنامج وطني للتصدي لسياسات الاحتلال العدوانية.
قرارات لتعزيز السيطرة
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية قد أقر، في وقت سابق الأحد، حزمة قرارات تُحدث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها. وبحسب هيئة البث العبرية كان، شملت القرارات إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
كما تضمنت القرارات توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق مصنفة «أ» و«ب»، بذريعة مخالفات البناء غير المرخص وقضايا المياه والإضرار بالمواقع الأثرية والبيئية، ما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريًا وأمنيًا للسلطة الفلسطينية.
ترتيبات أوسلو والخليل
وبموجب اتفاقية أوسلو 2، تخضع المنطقة «أ» للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة «ب» للسيطرة المدنية الفلسطينية مع سيطرة أمنية إسرائيلية، فيما تقع المنطقة «ج» تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتُقدَّر الأخيرة بنحو 60.5% من مساحة الضفة الغربية.
من جانبها، أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن جزءًا من القرارات يطال الترتيبات القائمة في مدينة الخليل، إذ تقرر نقل صلاحيات التخطيط والبناء في محيط المسجد الإبراهيمي ومواقع دينية أخرى من بلدية الخليل إلى مؤسسات التخطيط التابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، في تعارض مع اتفاق الخليل الموقع عام 1997.
تصعيد ميداني وأرقام
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني. وأسفرت هذه الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا، وفق معطيات فلسطينية.







