فضيحة عنصرية تهز البيت الأبيض بعد فيديو مسيء لعائلة أوباما بعهد ترامب

انفجر بركان من الغضب العارم داخل الأوساط السياسية في دولة أمريكا عقب تداول مقطع فيديو عنصري ومسيء للغاية عبر المنصة الرسمية للرئيس دونالد ترامب، حيث تضمن المقطع رسومًا متحركة مهينة تصور الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما في هيئة قرود>
وأثارت هذه الواقعة المرفوضة حالة من الصدمة والذهول خاصة أنها تزامنت مع احتفالات شهر تاريخ السود، وواجه حلفاء الرئيس من السياسيين المحافظين السود ضغوطًا هائلة لتبرير هذا السلوك الذي وصفوه بأنه غير قابل للدفاع عنه، في حين اشتعلت محركات البحث بآلاف التساؤلات حول طبيعة الخطأ الذي ارتكبه موظفو البيت الأبيض وأدى إلى نشر هذه المشاهد التي تعيد إحياء صور نمطية مهينة للكرامة الإنسانية داخل دولة أمريكا.
انتفاضة الحلفاء السود ضد العنصرية
أصدرت مجموعة اتحاد المحافظين السود بياناً شديد اللهجة أدانت فيه تصوير الشخصيات العامة السود بطريقة تجردهم من إنسانيتهم داخل دولة أمريكا، ووصفت المجموعة التي يقودها ديانتي جونسون المحتوى بأنه غير مقبول وهجومي ولا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال رغم دعمهم المستمر لسياسات دونالد ترامب، وانضم السناتور تيم سكوت وهو أبرز سيناتور أسود في تاريخ واشنطن إلى قائمة المنددين حيث وصف الفيديو بأنه أكثر شيء عنصري رآه يخرج من البيت الأبيض خلال تلك الفترة، وذكر تيم سكوت أنه صلى ليكون الفيديو مزيفاً وطالب الرئيس دونالد ترامب بحذفه فوراً، وهو ما حدث بالفعل بعد تزايد الضغوط السياسية والحقوقية العنيفة داخل الشارع الأمريكي ضد هذه التصرفات الصادمة.

كواليس الفضيحة وتبريرات دونالد ترامب
دافع الرئيس دونالد ترامب عن نفسه أمام الصحفيين مؤكداً أنه لم يشاهد المقطع بالكامل قبل نشره عبر منصته الرقمية في وقت متأخر من ليلة الخميس، وأوضح دونالد ترامب أنه ركز فقط على الجزء الأول من الفيديو الذي يتناول قضية تزوير الانتخابات ولم يلحظ الرسوم المسيئة لعائلة باراك أوباما وميشيل أوباما، ورفض الرئيس تقديم اعتذار رسمي عما حدث معتبراً أن ما جرى كان خطأ بشرياً من أحد الموظفين وليس قراراً سياسياً متعمداً، وخرجت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت في البداية لتطالب بوقف الغضب الزائف مدعية أن الفيديو مجرد ميم إنترنت يصور الرئيس كملك للغابة، لكنها تراجعت لاحقاً مع اعتراف المسؤولين بأن موظفاً نشر المحتوى عن طريق الخطأ الفادح داخل دولة أمريكا.
أكد ديريك جونسون رئيس الرابطة الوطنية لتقدم الملونين أن الفيديو يمثل قمة العنصرية والاشمئزاز ولا يمكن السكوت عليه داخل دولة أمريكا، وتواصل فريق النائب بايرون دونالدز مع البيت الأبيض للتعبير عن استيائهم من تقصير الموظفين الذين تسببوا في توريط الرئيس دونالد ترامب بهذا الموقف المحرج، وعلى جانب آخر حاول بعض المؤيدين مثل سي جي بيرسون وبيير ويلسون تخفيف حدة الأزمة بالتأكيد على أن دونالد ترامب ليس عنصرياً وأن تاريخه المهني يثبت دعمه للمجتمعات السوداء، واستشهد اتحاد المحافظين السود ببعض الإنجازات مثل قانون الخطوة الأولى والاستثمارات في الجامعات التاريخية للسود لتقليل حجم الضرر الواقع على سمعة الإدارة، ومع ذلك لا تزال الواقعة تثير انقسامات حادة حول كيفية إدارة المنصات الرسمية وحجم الرقابة على المحتوى الذي يمس العرق والهوية في دولة أمريكا.







