اليوم.. الوفد يحسم رئاسة الهيئة البرلمانية ومصير التبرعات المليونية في اجتماع الهيئة العليا

تشهد كواليس الحزب تطورات متلاحقة ومفصلية تضع خارطة طريق جديدة للتمثيل النيابي في غرفتي البرلمان وسط ترقب واسع من القواعد الحزبية والشارع السياسي لمخرجات هذا الاجتماع المصيري والقرارات الجريئة المنتظرة
سوف تناقش الهيئة العليا في اجتماعها الموسع اليوم ملفات شائكة تضمنت اعتماد قرار تولي النائب محمد عبد العليم داود رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، وبحثت اللجنة في جلستها المنعقدة سبل تفعيل الدور الرقابي والتشريعي للمجموعة البرلمانية خلال الدورة الحالية، وشددت الهيئة العليا على ضرورة التزام كافة الأعضاء بالقرارات التنظيمية الصادرة عن المؤسسات الرسمية للحزب لضمان وحدة الصف والاداء البرلماني القوي تحت قبة البرلمان المصري
رصدت التقارير الواردة من داخل حزب الوفد وجود اتجاه قوي لسحب رئاسة الهيئة البرلمانية بمجلس الشيوخ من الدكتور عبد السند يمامة، وارجعت المصادر هذا التوجه الي قيام الدكتور عبد السند يمامة باتخاذ قرارات منفردة دون الرجوع الي المؤسسات المعنية، واكدت المداولات ان العمل المؤسسي هو الركيزة الاساسية التي يقوم عليها الكيان التاريخي مما استوجب مراجعة الموقف التنظيمي لرئاسة الهيئة في الغرفة الثانية للبرلمان
خارطة الطريق لاختيار رئيس هيئة الشيوخ
سوف تفاضل الهيئة العليا بين الدكتور طارق عبد العزيز والمهندس ياسر قورة لتولي منصب رئيس الهيئة البرلمانية بمجلس الشيوخ خلال المرحلة المقبلة، وتستعرض اللجنة السير الذاتية والخبرات البرلمانية والقانونية لكل من الدكتور طارق عبد العزيز والدكتور ياسر قورة، وسعت القيادة الحزبية من خلال هذه المفاضلة الي اختيار الشخصية الاكثر قدرة علي ادارة الملفات التشريعية المعقدة وتعزيز تواجد الحزب داخل مجلس الشيوخ بصورة احترافية
وسوف تفتح الهيئة العليا ملفا في غاية الحساسية يتعلق بملف تبرعات عدد من نواب الحزب بمجلسي النواب والشيوخ، وستطرق المناقشات الي تساؤلات ملحة حول مصير الشيكات التي جري تسليمها في وقت سابق ولم يتم الاعلان عن جهة صرفها او اوجه انفاقها، وطلبت الهيئة العليا تقديم تقرير مالي مفصل يوضح مسار هذه المبالغ لضمان الشفافية المطلقة امام الهيئة البرلمانية وكافة الاعضاء الذين ساهموا في هذا الملف المالي الضخم
غموض يكتنف مصير شيكات التبرعات النيابية
وتطالب القيادات الحزبية بضرورة كشف الحقائق كاملة فيما يخص التبرعات المالية التي قدمها النواب لدعم انشطة الحزب المختلفة، وشددت الهيئة العليا علي ان عدم الاعلان عن مصير الشيكات يثير حالة من القلق ويستوجب تدخلا فوريا لحسم الجدل القائم، ورأت اللجنة ان توضيح الموقف المالي يمثل خطوة ضرورية للحفاظ علي نزاهة العمل الحزبي والسياسي وضمان استمرارية الدعم المادي من الاعضاء المخلصين للكيان في كافة المحافظات
وستعتمد الهيئة العليا قرار تكليف النائب محمد عبد العليم داود بالمهام الرسمية لرئاسة الهيئة البرلمانية بمجلس النواب بشكل نهائي، واعتبر الحاضرون ان النائب محمد عبد العليم داود يمتلك الرصيد الشعبي والخبرة التي تمكنه من قيادة النواب تحت قبة المجلس بكفاءة عالية، وجددت الهيئة العليا ثقتها في قدرة النائب محمد عبد العليم داود علي تنفيذ البرنامج الحزبي الرامي الي خدمة القضايا الوطنية والمواطنين من خلال الادوات البرلمانية المتاحة
وستستكمل الهيئة العليا بحث المقترحات المقدمة بشان تطوير الاداء الاعلامي والتنظيمي لمواكبة التحديات السياسية الراهنة، واستعرضت الهيئة العليا في ختام الاجتماع كافة النقاط المتعلقة بالخلافات الداخلية التي نشبت نتيجة القرارات المنفردة من قبل الدكتور عبد السند يمامة، وقررت الهيئة العليا تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة اليوم وضمان عدم تكرار التجاوزات التنظيمية التي تؤثر علي سمعة وتاريخ الكيان العريق في الحياة السياسية المصرية
وستناقش الهيئة العليا ضرورة عقد اجتماعات دورية مكثفة بين الهيئة البرلمانية بمجلسي النواب والشيوخ وبين قيادات الهيئة العليا، وهدفت هذه التوصية الي خلق حالة من التناغم والانسجام في المواقف السياسية تجاه القوانين المطروحة في البرلمان، وسجلت محاضر الاجتماع كافة الاعتراضات والملاحظات التي ابداها الاعضاء بخصوص ملف تبرعات النواب والشيكات المفقودة تمهيدا لاتخاذ اجراءات حاسمة ونهائية بشانها في الجلسات القادمة لضمان الحقوق المالية للحزب






