جحيم في المكسيك.. ثورة “جيل زد” تحاصر قصر الرئاسة وتطالب برأس شينباوم

انفجرت براكين الغضب الشعبي في شوارع دولة المكسيك لتتحول الميادين العامة إلى ساحات حرب مفتوحة بين قوات الأمن وآلاف المتظاهرين الغاضبين، حيث اشتعلت النيران في محيط القصر الوطني بقلب العاصمة عقب اغتيال كارلوس مانزو عمدة أوروابان الذي فجر موجة من الاحتجاجات العارمة ضد سياسات الحكومة الفاشلة في مواجهة عصابات المخدرات، وسيطرت حالة من الرعب والهلع على السلطات الرسمية التي واجهت زحف حركة جيل زد المكسيك بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، وسط دعوات دولية وإقليمية لمراقبة الوضع المتأزم بداخل دولة المكسيك بعد وصول أعداد المصابين والمعتقلين إلى أرقام قياسية تهدد باستقرار النظام الحاكم بالكامل.
اغتيال كارلوس مانزو يشعل الثورة
أدى اغتيال كارلوس مانزو عمدة أوروابان برصاص الغدر خلال مهرجان الشموع إلى اندلاع انتفاضة شعبية كبرى في جميع أنحاء دولة المكسيك، واعتبرت الجماهير المحتشدة أن مقتل كارلوس مانزو هو الدليل القاطع على توغل عصابات الجريمة المنظمة وسيطرتها على مفاصل الدولة في ظل عجز الرئيسة كلوديا شينباوم عن فرض الأمن، وانطلقت مسيرات حاشدة ضمت ما يقرب من 80 ألف متظاهر في مدينة أوروابان وحدها للمطالبة بالعدالة والقصاص من القتلة، ورفعت حركة جيل زد المكسيك شعارات “ون بيس” كرمز للمقاومة ضد الاستبداد بداخل دولة المكسيك، مؤكدين أن سياسة “الأحضان لا الرصاص” التي تتبعها كلوديا شينباوم لم تجلب سوى الدمار والخراب للشعب المكسيكي المكلوم.
اشتباكات دموية في زوكالو
هاجم متظاهرون ملثمون الحواجز الحديدية أمام القصر الوطني في ساحة زوكالو بقلب دولة المكسيك مما أسفر عن إصابة 103 من ضباط الشرطة و33 مدنياً بجروح خطيرة، واستخدم المحتجون الحجارة والألعاب النارية والمطارق لتحطيم واجهات المقرات الحكومية رداً على القمع الأمني الذي مارسته كلوديا شينباوم ضد المسيرات السلمية، وأفادت التقارير الواردة من دولة المكسيك باعتقال 64 شخصاً بتهم التخريب ومقاومة السلطات خلال أحداث 15 نوفمبر الدامية التي هزت العاصمة، وندد قادة المعارضة مثل خورخي روميرو هيريرا وأليخاندرو مورينو بالعنف الذي مارسته الدولة، واصفين حكومة كلوديا شينباوم بأنها “حكومة مخدرات” صمتت عن المجرمين وضربت الطلاب العزل في شوارع دولة المكسيك.
طالبت حركة جيل زد المكسيك في بيان رسمي مكون من 12 نقطة بضرورة إجراء استفتاء لعزل الرئيسة كلوديا شينباوم وإصلاح المنظومة القضائية والانتخابية بالكامل، وتابعت الحركة ضغوطها عبر تنظيم “مسيرة الصمت” في 14 ديسمبر رغم محاولات التضييق الأمني والتشويه الإعلامي الذي مارسته الحكومة بداخل دولة المكسيك، وزعم الموالون للنظام أن الاحتجاجات ممولة من الخارج عبر “شبكة أطلس” لزعزعة الاستقرار وهو ما نفاه المتظاهرون جملة وتفصيلاً، وراقب العالم بقلق شديد تصريحات دونالد ترامب التي لمحت لوجود “مشاكل كبيرة” في دولة المكسيك، مما يزيد من الضغوط الدولية على كلوديا شينباوم للتراجع عن سياساتها القمعية والاستجابة لمطالب الشعب الثائر الذي لن يقبل العيش في خوف بعد الآن.








