حزب الإصلاح والتنمية يفتح ملف تعارض المصالح بمجلسي النواب والشيوخ

تقدم حزب الإصلاح والتنمية بمذكرتين رسميتين منفصلتين إلى كل من المستشار الدكتور حنفي جبالي رئيس مجلس النواب والمستشار عبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ، وطالبت المذكرات بضرورة التدقيق في مدى التزام أعضاء المجلسين بالضوابط الدستورية والقانونية التي تنظم الجمع بين العضوية البرلمانية وأي من أوجه العمل أو المناصب الخارجية، واستند حزب الإصلاح والتنمية في تحركه إلى مبادئ حماية الدستور وصون هيبة المؤسسات التشريعية بعد واقعة اعتذار 4 من أعضاء المجلس عن عضوية مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة في مطلع فبراير 2026، وأكد الحزب أن هذه الخطوة تهدف إلى إنهاء حالة الجدل حول التزام النواب بالضوابط النظامية التي تحكم علاقة العمل البرلماني بالمناصب الخارجية لضمان عدم تداخل الاختصاصات.
مراجعة شاملة وضوابط دستورية حازمة
أشار حزب الإصلاح والتنمية إلى نصوص المواد 103 و110 و254 من الدستور المصري التي تلزم العضو بالتفرغ لمهام عمله البرلماني، وذكر الحزب أن اللوائح الداخلية لمجلسي النواب والشيوخ تحظر الجمع بين العضوية وتولي وظائف في الجهاز التنفيذي أو أي مواقع تثير شبهة تعارض المصالح، وأوضح التحرك القانوني ضرورة إخطار رئيس المجلس بأي أنشطة أو مناصب خارجية يقوم بها العضو قبل الانخراط فيها، وشدد حزب الإصلاح والتنمية على أن الجمع بين المهام التشريعية والرقابية وبين مناصب تنفيذية أو إشرافية خارجية يؤدي إلى تشتيت جهود العضو البرلماني ويهدد نزاهة العمل داخل المؤسسة التشريعية العريقة.
حذر حزب الإصلاح والتنمية من الإخلال بمبدأ الفصل بين السلطات وتقويض استقلالية البرلمان في حالة استمرار تقلد الأعضاء لمناصب خارجية، وطلب الحزب إجراء مسح شامل لوضعية جميع الأعضاء الحاليين فيما يتعلق بالمناصب التي يشغلونها بعيدا عن مقاعد البرلمان، ودعا حزب الإصلاح والتنمية إلى تفعيل آليات رقابية استباقية تمنع وقوع تعارض المصالح قبل حدوثه مع وضع ضوابط حازمة تطبق على الجميع دون استثناء، وألزم الحزب في مقترحاته الأعضاء بضرورة الإفصاح العلني عن جميع العضويات الخارجية وعرضها على اللجان المختصة للمراجعة والحصول على الموافقة المسبقة قبل توليها.
تفعيل الجزاءات اللائحية لتعزيز الشفافية
طالب حزب الإصلاح والتنمية بتفعيل دور اللجان التشريعية والدستورية في مراجعة هذه القضية ووضع توصيات نهائية تنهي حالة التداخل، وشدد الحزب على ضرورة تطبيق الجزاءات المنصوص عليها في اللوائح ضد من يثبت مخالفته لهذه القواعد الدستورية الصريحة، وأكد حزب الإصلاح والتنمية أن مبادرته تنطلق من الحرص على إعلاء سيادة القانون والحفاظ على مكانة البرلمان كمؤسسة وطنية مستقلة تمثل الشعب، واختتم الحزب مذكراته بالثقة في رئاسة مجلسي النواب والشيوخ لاتخاذ الإجراءات التي تعزز النزاهة والشفافية بما يتوافق مع تطلعات الشعب المصري.
استندت المذكرات إلى وقائع رسمية مسجلة في بيان مجلس النواب الصادر بتاريخ الأول من فبراير عام 2026 بشأن اعتذارات الأعضاء، ورسم حزب الإصلاح والتنمية خارطة طريق قانونية تضمن عدم انحراف العضوية البرلمانية عن مسارها الرقابي والتشريعي المعتاد، ووجه الحزب رسالة واضحة بضرورة تكريس ثقافة الشفافية من خلال سجلات الإفصاح التي تمنع أي تضارب بين المصلحة العامة والمصالح الشخصية أو الوظيفية الخارجية، ويستهدف حزب الإصلاح والتنمية من هذه المذكرات سد الثغرات التي قد تفتح بابا للطعن على قرارات الأعضاء أو نزاهة تمثيلهم للناخبين في الدوائر المختلفة، وأوضح الحزب أن العمل البرلماني يتطلب تفرغا تاما وجهدا مخلصا لا يشوبه شائبة أو يقطعه انشغال بمناصب أخرى في الهيئات أو المدن الجديدة أو المجالس التنفيذية بشتى صورها.
ثمن حزب الإصلاح والتنمية الدور الذي تلعبه هيئات المكتب في المجلسين لضبط الأداء البرلماني وتطويره بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، واعتبر الحزب أن الاستجابة لهذه المذكرات ستكون خطوة تاريخية في مسار الإصلاح السياسي والتشريعي في مصر، وركزت المذكرات على أن الالتزام بالدستور ليس خيارا بل هو واجب وطني مقدس يقع على عاتق كل من حلف اليمين الدستورية تحت قبة البرلمان، وتابع حزب الإصلاح والتنمية كافة التفاصيل المتعلقة بملفات الأعضاء لضمان تقديم رؤية متكاملة تمنع تكرار وقائع الاعتذارات المتأخرة عن المناصب التي قد تتعارض مع جوهر العمل النيابي والرقابي في المستقبل القريب.







