زلزال برلماني مرتقب يضرب أروقة العاصمة ترقبا لإعلان ملامح التعديل الوزاري الجديد

استحوذت أخبار التعديل الوزاري المرتقب على اهتمامات الرأي العام المصري تزامنا مع دعوة البرلمان لعقد جلسة طارئة ومصيرية من أجل مناقشة التغييرات الجذرية التي ستطال الحقائب الوزارية في حكومة الدكتور مصطفي مدبولي حيث ينتظر الشارع حلولا واقعية للأزمات الاقتصادية الخانقة التي تضرب ميزانية الأسرة المصرية وتتطلب فكرا غير تقليدي لمواجهة الغلاء والفقر والديون المتراكمة التي تلتهم الأخضر واليابس
زلزال برلماني مرتقب يضرب أروقة العاصمة ترقبا لاعلان ملامح التعديل الوزاري الجديد الذي سيقلب الموازين السياسية
بدأ مجلس النواب في اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة لعقد جلسة عامة غدا الثلاثاء لمناقشة التعديل الوزاري المنتظر بناء على تأكيدات النائب مصطفي بكري الذي أشار إلى أهمية اللحظة الراهنة في عمر الوطن.
أعلنت الدكتور إيرين سعيد عضو لجنة الصحة ورئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية أن دعوة البرلمان للاجتماع تأتي في توقيت يحتاج فيه المواطن لرسائل طمأنة حقيقية تعكس تنمية فعلية لا مجرد تبديل وجوه بداخل المكاتب الحكومية.
شددت الدكتور إيرين سعيد على أن التعديل الوزاري يجب أن يحمل رؤية اقتصادية مغايرة تلمس حياة المصريين وتواجه معدلات الفقر ببيانات دقيقة وواقعية بعيدا عن لغة الأرقام الورقية التي لا تسمن ولا تغني من جوع في ظل ديون تبتلع نحو 86% من الموازنة العامة للدولة.
طالبت الدكتور إيرين سعيد بضرورة إصلاح منظومة الخدمات الصحية والتعليمية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق على المشروعات التي لا تدر عائدا ملموسا مع سرعة هيكلة الهيئات الخاسرة التي تكبد الموازنة أعباء مالية باهظة تتخطى حاجز 14 مليار جنيه سنويا.
أوضحت الدكتور إيرين سعيد أن الجدوى من التعديل الوزاري تكمن في تغيير السياسات المتبعة وليس في استبدال أسماء بأسماء أخرى طالما بقيت الممارسات ذاتها التي تعيق مسار التنمية المنشود.
صرح الدكتور أحمد علاء فايد عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بأن الجلسة المقررة لمناقشة التعديل الوزاري تعد اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة على وضع خطط قابلة للقياس والمحاسبة أمام نواب الشعب.
حدد الدكتور أحمد علاء فايد مطالب واضحة تتمثل في وضع مؤشرات أداء دقيقة تسمح بمراقبة الحكومة ومعرفة مدى تقدمها في تحقيق الأهداف المعلنة خلال مدد زمنية محددة.
نادى الدكتور أحمد علاء فايد بضرورة العمل على خفض عجز الميزان التجاري وتحقيق طفرة في نمو الناتج المحلي الإجمالي ورفع الدخل الحقيقي للأسر مع مواجهة التضخم والبطالة وتحسين جودة الخدمات العامة.
اقترح الدكتور أحمد علاء فايد استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء لشئون الاقتصاد ليكون مسؤولا مباشرا عن تنسيق السياسات المالية وضبط إيقاع الأسواق.
تمنى الدكتور أحمد علاء فايد دمج الخبرات السياسية والفنية في التشكيل الوزاري الجديد مع تمكين الشباب والنزول بمتوسط أعمار الوزراء إلى منتصف الأربعينيات لتحقيق مرونة أكبر في الإدارة الحكومية.
رؤية برلمانية للإصلاح الجذري
هاجم النائب محمد عبد العليم داود عضو مجلس النواب عن حزب الوفد السياسات الحكومية الحالية واصفا إياها بالفشل في مواجهة الجوع والفقر وتفشي البطالة بين صفوف الشباب.
ذكر محمد عبد العليم داود أن تغيير الأشخاص دون تغيير السياسات الاقتصادية والاجتماعية هو حرث في البحر لن يؤدي إلا لتوريث الفشل من حقيبة إلى أخرى.
اقترح محمد عبد العليم داود تأسيس مجلس أعلى للصحة يتولى إدارة المستشفيات الجامعية والعامة لضمان جودة الخدمة الطبية بعيدا عن البيروقراطية الوزارية التقليدية.
أكد محمد عبد العليم داود أن الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية هي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وحائط الصد الأول ضد أي تدخلات خارجية.
دعا محمد عبد العليم داود إلى إنقاذ الوضع الصعب وتوفير مصادر دخل ثابتة للسيدات المعيلات وضمان حياة كريمة لسكان القرى الذين يعانون من نقص البنية التحتية والخدمات الأساسية.
تطوير الأداء الحكومي والسياسي
رأى نواب الشعب أن التعديل الوزاري يمثل فرصة أخيرة لإثبات الجدية في الإصلاح المالي وتطوير المنظومة الإدارية بما يتواكب مع تطلعات الجماهير.
طالب أعضاء البرلمان بضرورة التوقف عن إطلاق الوعود الإعلامية والبدء في تنفيذ إجراءات واقعية تساهم في خفض تكاليف المعيشة وتوفير بيئة استثمارية جاذبة.
شدد الحضور على أن البرلمان سيمارس دوره الرقابي بكل حزم خلال المرحلة المقبلة للتأكد من تنفيذ التكليفات الرئاسية المرتبطة بتحسين مستوى معيشة المواطن المصري.
اختتم النواب حديثهم بضرورة أن يكون التعديل الوزاري بداية لعهد جديد من الشفافية والمكاشفة مع الشعب حول التحديات والحلول المقترحة للخروج من الأزمة الراهنة.







