مجزرة مروعة في طهران.. جثث مكدسة بالشوارع وقوات الأمن تحرق قلوب الإيرانيين

استيقظ العالم على صدمة كبرى هزت ضمير الإنسانية عقب الكشف عن تفاصيل المجازر الجماعية التي ارتكبتها قوات الأمن داخل دولة إيران، حيث تحولت الشوارع إلى ساحات حرب مفتوحة ضد المتظاهرين العزل الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة منذ مطلع يناير الجاري، ووثقت التقارير الدولية مشاهد تقشعر لها الأبدان لجثث مكدسة داخل أكياس الموتى في مشرحة كهريزك وسقوط الآلاف بين قتيل وجريح برصاص حي استهدف الرؤوس والصدور بشكل مباشر، وجاءت هذه الانتهاكات الصارخة لتضع النظام الحاكم في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي وسط مطالبات عاجلة بضرورة التدخل لوقف نزيف الدماء وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع غير المسبوقة في تاريخ دولة إيران.
محرقة كهريزك وجثث طهران
كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش عن أدلة دامغة تثبت تورط قوات الأمن في دولة إيران في تنفيذ عمليات تصفية جسدية واسعة النطاق ضد المحتجين، وأكدت لما فقيه مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة أن ما يحدث يمثل سابقة خطيرة تتطلب عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشكل فوري، وأظهرت الصور والفيديوهات المسربة من مشرحة كهريزك وجود ما لا يقل عن 400 جثة لمواطنين بملابس مدنية بعضهم تظهر عليهم آثار طلقات نارية وبقايا أنابيب تنفس طبي، وذكر شهود عيان من قلب العاصمة طهران أن الشاحنات المبردة كانت تنقل الجثث ليل نهار إلى مقبرة بهشت زهراء، حيث تم رصد أكوام من الضحايا قدرت أعدادهم في موقع واحد بنحو 1500 إلى 2000 قتيل سقطوا برصاص الغدر داخل دولة إيران.
حرب شوارع في كرمانشاه ومشهد
أفادت التقارير الميدانية الواردة من كرمانشاه ومشهد بوقوع مواجهات دامية استخدمت فيها قوات الأمن الرشاشات الثقيلة والغاز المسيل للدموع بكثافة ضد النساء والرجال، ونقلت المصادر أن مستشفيات مدينة كرمانشاه استقبلت وحدها 300 حالة وفاة في يوم واحد نتيجة إطلاق النار العشوائي الذي حول أحياء سكنية كاملة إلى مناطق منكوبة بداخل دولة إيران، وأوضحت التحقيقات أن السلطات مارست ضغوطاً رهيبة على أهالي الضحايا لإجبارهم على الاعتراف بأن أبناءهم كانوا ينتمون لقوات البسيج كشرط لتسلم الجثامين، وتابعت المنظمات الحقوقية رصد الانتهاكات في مقاطعات البرز وجيلان ومازندران، حيث قُتل المئات في صمت نتيجة قطع شبكة الإنترنت ومنع تدفق المعلومات عما يجري من مذابح وحشية في كافة أرجاء دولة إيران.
أدانت القوى الدولية استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين الذين خرجوا احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بداخل دولة إيران منذ نهاية ديسمبر الماضي، وأشارت الوثائق إلى أن شابة تدعى روبينا أمينيان كانت ضمن ضحايا الرصاص الغادر بعد إصابتها بطلق ناري في الرأس بوسط طهران، واعتبر المراقبون أن تعمد قتل المدنيين بدم بارد يعكس سياسة رسمية ممنهجة لترهيب الشعب وإخماد صوت المعارضة في دولة إيران بكل الوسائل غير القانونية، وناشدت المنظمات الأممية ضرورة توفير الموارد اللازمة لبعثة تقصي الحقائق الدولية لجمع الأدلة وحفظها تمهيداً لمحاكمة القتلة أمام القضاء الجنائي الدولي، وتظل الأنظار معلقة نحو رد فعل مجلس الأمن حيال هذه الكارثة الإنسانية التي حصدت أرواح الآلاف من الأبرياء المطالبين بالحرية والكرامة في دولة إيران.






