مقصلة الملالي تحصد الرؤوس ومجازر دموية تخفيها ثورة الإنترنت في إيران

فجرت منظمة هيومن رايتس ووتش مفاجأة مدوية في تقريرها العالمي لعام 2026 حول السقوط الحر لمنظومة حقوق الإنسان داخل دولة إيران، حيث كشفت الوثائق الدولية عن وصول وتيرة الإعدامات والقمع الأمني لمستويات وحشية لم تشهدها البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي، واستيقظ العالم على تفاصيل المجازر الجماعية التي ارتكبتها قوات الأمن ضد المتظاهرين العزل والمواطنين الأبرياء في مطلع العام الجاري، وسط محاولات مستميتة من السلطات لإخفاء معالم جرائمها عبر قطع شريان التواصل الرقمي وفرض حصار معلوماتي شامل على المدن المنتفضة، مما جعل الساحة الإيرانية تتحول إلى بؤرة ملتهبة من الانتهاكات الممنهجة التي تستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف نزيف الدماء وضمان محاسبة المتورطين في هذه الفظائع البشرية داخل دولة إيران.
محرقة الإعدامات في دولة إيران
سجلت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر اليوم تدهوراً خطيراً في حالة حقوق الإنسان داخل دولة إيران خلال عام 2025 وما تلاه، وأكد مركز عبد الرحمن بوروماند لحقوق الإنسان في إيران أن السلطات أعدمت أكثر من 2000 شخص بنهاية ديسمبر الماضي في سابقة هي الأعلى منذ عقود طويلة، وتجاوزت نسبة الإعدامات المرتبطة بجرائم المخدرات حاجز الخمسين بالمئة في مخالفة صريحة للقوانين الدولية المعتمدة بداخل دولة إيران، واستهدفت المشانق بشكل ممنهج النساء والأقليات العرقية والدينية خاصة أبناء الطائفة السنية في ظل غياب تام لمعايير المحاكمات العادلة، ووصفت باهار سابا باحثة الشأن الإيراني بالمنظمة هذه الموجة بأنها دوامة من سفك الدماء تسببت في إزهاق أرواح الآلاف دون رادع قانوني أو رقابة دولية.
مجازر يناير وقمع النساء
اجتاحت قوات الأمن الميادين بداخل دولة إيران منذ الثامن من يناير لعام 2026 لتنفيذ عمليات قتل جماعي استهدفت رؤوس وصدور المحتجين والمارة بالرصاص الحي، وذكر التقرير العالمي لمراقبة حقوق الإنسان أن عدد الضحايا ارتفع إلى الآلاف وسط تعتيم إعلامي فرضته السلطات عبر قطع شبكة الإنترنت تماماً في جميع أنحاء دولة إيران، واستمرت آلة القمع في استهداف المدافعين عن الحقوق والمحامين والصحفيين مع تشديد القبضة الأمنية على النساء من خلال فرض الحجاب الإجباري والتمييز المهين، وأشار المدير التنفيذي فيليب بولوبيون إلى أن كسر موجة الاستبداد التي تجتاح العالم يتطلب تحالفاً استراتيجياً للدفاع عن الحريات الأساسية المهددة بداخل دولة إيران وغيرها من الدول التي تعاني من بطش الأنظمة الحاكمة.
جرائم حرب واستهداف السجون
رصدت التحقيقات الدولية وقوع جرائم حرب متبادلة شملت هجوماً غير مشروع شنته القوات الإسرائيلية على سجن إيفين في طهران خلال شهر يونيو الماضي، وتسبب القصف في مقتل وإصابة العشرات من المدنيين والسجناء السياسيين الذين تعرضوا لاحقاً للتعذيب والإخفاء القسري على يد السلطات بداخل دولة إيران، وانتقدت المنظمة إطلاق طهران لخمسة صواريخ باليستية أصابت مناطق سكنية في إسرائيل وأدت لمقتل 20 مدنياً في واقعة وصفتها بالانتهاك الجسيم، وتابعت الهيئات الحقوقية رصد حالات البتر والجلد والتعذيب الممنهج داخل مراكز الاحتجاز التابعة لدولة إيران، وناشدت باهار سابا المجتمع الدولي بضرورة تفعيل الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن هذه الفظائع وضمان عدم إفلات القتلة من العقاب في ظل الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي تضرب العمق الإيراني.
قامت السلطات بداخل دولة إيران بشن حملات اضطهاد واسعة ضد الطائفة البهائية وصفتها المنظمات بأنها ترقى لجرائم ضد الإنسانية، وأوضحت المذكرة الصادرة في النسخة السادسة والثلاثين للتقرير العالمي أن الحرس الثوري الإيراني استخدم العنف المفرط لتفكيك الحركات المطلبية وتكميم أفواه المعارضين بداخل دولة إيران، وشدد فيليب بولوبيون على أن الدفاع عن حقوق الإنسان يواجه تهديدات غير مسبوقة تستدعي تكاتف القوى الديمقراطية لمواجهة التوحش الأمني، وانتهت التقارير بالتأكيد على أن الصمت الدولي يغذي غطرسة الجلادين ويزيد من وتيرة المذابح المرتكبة ضد الشعب الأعزل بداخل دولة إيران، وطالبت المنظمة بفتح تحقيق دولي مستقل في كافة وقائع القتل العمد والاختطاف التي جرت خلال الاحتفالات والمناسبات الوطنية الأخيرة لضمان تحقيق العدالة الناجزة.






