وزير العدل الصومالي: تركيا تدعم وحدة أراضينا وأرسلت أحدث المعدات لمكافحة الإرهاب

قال حسن معلم محمود، وزير العدل والشؤون الدستورية الصومالي، الاثنين، إن تركيا تدعم وحدة أراضي بلاده، مثمنًا التزام أنقرة بالاتفاقات التي أبرمتها مع الصومال، مؤكدًا أن هذا الالتزام “لم يبقَ مجرد أقوال، بل تُرجم إلى أفعال”.
جاء ذلك في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش فعالية شارك فيها بالعاصمة التركية أنقرة، حيث شدد على أن الصومال “دولة واحدة موحدة ذات سيادة واستقلال”.
وأشار محمود إلى وجود محاولات لتقسيم الصومال والسيطرة على بعض أجزائه، انطلاقًا من مبدأ “فرّق تسُد”، لكنه أكد في المقابل وجود دول صديقة، وعلى رأسها تركيا، تدعم وحدة الأراضي الصومالية.
موقف من اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»
وأكد الوزير الصومالي أن اعتراف إسرائيل بما يُسمّى إقليم أرض الصومال الانفصالي يمثل انتهاكًا للقوانين والأعراف الدولية، واعتبره مؤشرًا واضحًا على عدم احترام تل أبيب للشرعية الدولية، لافتًا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية “لا تقتصر على الصومال فقط، بل ارتُكبت على مدى سنوات في سياقات أخرى”.
التعاون الدفاعي ومكافحة الإرهاب
وأشاد محمود بالتزام تركيا باتفاقاتها مع بلاده، مشيرًا إلى أن أنقرة أرسلت “أحدث المعدات والمقاتلات لمكافحة الإرهاب”، ما يعكس جدية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وأضاف أن الشعب الصومالي بات يدرك أن هذه الشراكة لا تقتصر على المساعدات الإنسانية والتنموية، بل تشمل أيضًا مجال الدفاع، الذي وصفه بأنه عنصر أساسي لأمن الدولة الصومالية.
سياق إقليمي
وكان متحدث وزارة الخارجية التركية أونجو كتشالي قد قال، أواخر ديسمبر الماضي، إن إعلان إسرائيل الاعتراف باستقلال إقليم أرض الصومال “مثال جديد على الأعمال غير القانونية” التي تنتهجها حكومة تل أبيب.
وفي 26 ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل اعترافها بإقليم أرض الصومال دولةً ذات سيادة، وهي خطوة قوبلت برفض إقليمي واسع، لا سيما من جامعة الدول العربية التي اعتبرتها غير قانونية وتشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين.
وأكدت الصومال حينها التزامها المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادتها ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، معلنة رفضها القاطع للخطوة الإسرائيلية. ويُذكر أن إقليم أرض الصومال، الذي أعلن الانفصال عام 1991، لا يحظى باعتراف دولي رغم تصرفه ككيان مستقل إداريًا وسياسيًا وأمنيًا.



