المجلس العربي

تعرف على أبرز النقاط في حوار د.أيمن نور مع شباب أكاديمية المجلس العربي

أجرى الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة الليبرالي المصري مداخلة ثرية مع شباب أكاديمية المجلس العربي أمس في حضور الرئيس التونسي الأسبق الدكتور منصف المرزوقي

وأدار حوار الجلسة كلا من: عصام، عبد الرحمن فاروق، حنان (من الحركة النسوية السياسية في سوريا)، وعدد من الشباب من دول عربية بينها مصر، سوريا، ليبيا.

سياق الجلسة وهدفها


كان اللقاء عبارة عن حوار مفتوح مع الشباب حول دروس الربيع العربي، مستقبل الديمقراطية في المنطقة، ودور الأحزاب المدنية/الليبرالية في بناء انتقال ديمقراطي سلمي.
التركيز على تأهيل القوى المدنية، إشراك الشباب، وبناء مؤسسات وسيطة فاعلة.

في افتتاح كلمته عبر د. أيمن عن امتنانه لحضور د. منصف المرزوقي، وأكد أن أهم ما تعلمه يتعلق بالمبادئ والأخلاق والثبات.
تقييم بعد 15 سنة من الربيع العربي: ليس فشلاً ولا نجاحاً كاملاً؛ المطلوب فهم أسباب عدم الاكتمال وبحث سبل النجاح دون محاكمة “الحلم”.
الدروس المستخلصة من تجربة الربيع العربي:
لا ينبغي محاكمة الحلم الديمقراطي بمقياس زمني قصير مقارنة بعمر الدول والتاريخ.
الفشل الجزئي مرتبط بعوامل أبرزها:
ضعف تأهيل الأحزاب المدنية والقوى الشبابية بسبب التجريف السياسي طويل الأمد.
قصور في بناء تحالفات واسعة، وخطاب استحواذي لدى بعض الحركات الإسلامية.
وجود “ليبرالية مغشوشة” إقصائية تفتقر لقبول الآخر، بما يناقض جوهر الديمقراطية.
تخوفات دولية وإقليمية من عدوى الديمقراطية دفعت لدعم الانقلابات.
مفتاح المرحلة المقبلة: إصلاح وتأهيل القوى المدنية بضخ دماء شبابية واعية وبناء قبول داخلي وخارجي.


دور الشباب والأحزاب


العلاقة تكاملية: على الأحزاب فتح أبوابها، وعلى الشباب المبادرة وعدم انتظار الدعوة.
ضرورة الخبرة التنظيمية لتجنب التشتت في اللحظات الاحتجاجية (أمثلة 2019 في مصر).
إن ضاقت الأحزاب القائمة بالشباب، فالتأسيس البديل مشروع ومطلوب، مع التحذير من الانكفاء السري.
موقع التيار الليبرالي:
منظومة قيم فكرية وأخلاقية (حرية، تسامح، احترام الآخر) أكثر من كونه أيديولوجيا صارمة.
لا تحالفات نمطية ثابتة؛ الانفتاح على الجميع وفق العقل والمصلحة الوطنية والقيم المشتركة.
رفض التأطير الإقصائي؛ معيار التعامل: “من هو عاقل ويمكن بناء نقاط مشتركة معه”.
تقييم التجارب الديمقراطية في مصر:
مقارنة نسبية: ما قبل 2011 شهد مساحات محدودة (برلمان، بعض تداول وانتخابات)، ورغم القصور كانت أفضل مما تلاها من انتهاك يومي للدستور.
الحكم يجب أن يراعي السياق الزمني؛ لا مثالية في تلك المراحل لكنها قدمت “مسحة” من الممارسة الديمقراطية.
مستقبل الديمقراطية في العالم العربي:
“لا مستقبل إلا للديمقراطية”؛ الأنظمة الاستبدادية غير مؤهلة لتحقيقها، ما يستلزم تغييراً حقيقياً.
طريق التغيير: سلمي وديمقراطي عبر الصندوق إن وُجد؛ وعند إغلاقه، سلمي ثوري منضبط.
العدالة الاجتماعية والديمقراطية مساران متكاملان، لا تعارض بينهما.


عن العنف وتجربة سوريا


القياس بين البلدان خاطئ؛ لكل سياق خصوصيته.
التحذير من حلول عنيفة سريعة قد تقود إلى الأسوأ؛ التغيير عملية طويلة النفس.
احترام تضحيات السوريين مع موقف متروٍ في تقييم المسارات، والدعوة لوحدة الصف وبناء ممارسة سياسية ديمقراطية شعبية مستدامة.
ليبيا والعمل الحزبي:
المؤسسات الوسيطة (أحزاب، نقابات، جمعيات) شرط لرقّي المجتمع.
شعار “من تحزّب خان” يُقنّن الاستبداد؛ العمل الحزبي شريف بحكم المحتوى والهدف.
ليبيا مرّت بتجريف طويل؛ التحول تدريجي ويستلزم وعي وثقافة ديمقراطية راسخة.
مبادرات ودعم تأسيس أحزاب شبابية:
تشجيع الانخراط في الأحزاب القائمة أو تأسيس جديدة عند الحاجة (ليبرالية، يسارية، ذات مرجعية إسلامية).
استعداد لتقديم الدعم والخبرة في التأسيس، مع التنبيه لمخاطر الانشقاقات المبكرة.
أسئلة ختامية حول الثورة والبدائل:
الثورة ليست “صح/غلط”؛ الحلم حق إنساني لا يُدان، والخطأ في إدارة الحلم لا في الحلم ذاته.
لو عاد الزمن، الخروج على الاستبداد موقف ثابت مع وعي بالمآلات واحتمال الأسوأ إن ساءت الإدارة.
أدوات التغيير في ظل الانغلاق:
الوعي المسؤول، التنظيم المنضبط، قراءة المتاح والممكن، عمل تراكمي لا يبحث عن حصاد سريع.
هدف التغيير: إلى الأفضل، بتدرج وثبات، مع إدراك مخاوف الناس من “التغيير للأسوأ”.


رسائل ثقافية وختامية


الدعوة للاهتمام بالتاريخ لصناعة مستقبل أفضل.
التحذير من ثقافة إسقاط الرموز والتشكيك الشامل؛ تقدير التاريخ بما فيه من شخصيات مختلفة (حتى المختلف معهم) باعتباره جزءاً من الذاكرة الوطنية.
دعوات للمشاركة في “صالون المجلس العربي” الأسبوعي للشباب، مع اقتراح فتح المشاركة عن بُعد.
اعتذار عن عدم الحضور في فعالية قادمة لانشغال بزيارة برلمانية في بريطانيا، وتأكيد أن مقر المجلس بيت مفتوح للشباب.
تهنئة مسبقة بقدوم رمضان والدعاء بالتوفيق.
نقاط عمل مقترحة للشباب:
المبادرة للانخراط في الأحزاب والمؤسسات الوسيطة وبناء خبرة تنظيمية.
تطوير خطاب مدني يقبل الآخر ويؤسس لتحالفات واسعة.
الاستثمار في التثقيف السياسي والتاريخي.
الالتزام بالسلمية، والعمل التراكمي لتحقيق انتقال ديمقراطي مستدام.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى