أخبار العالمحقوق وحريات

زلزال حقوقي يضرب العالم.. ترامب وبوتين وشي جين بينج يهددون عرش الديمقراطية

سقطت أقنعة الحريات فوق أرصفة النظام الدولي لتكشف عن وجه قبيح من الاستبداد الذي بات يهدد حياة ملايين البشر في كل بقاع الأرض، حيث أعلنت كبرى المنظمات الحقوقية عن دخول العالم في مرحلة سكتة ديمقراطية لم تشهدها الشعوب منذ ثمانينيات القرن الماضي، وضربت موجات القمع أركان الدول الكبرى لتضع حقوق الإنسان في مهب الريح وسط صراع محموم على السلطة والنفوذ داخل الولايات المتحدة وروسيا والصين، وتحول عام 2025 إلى نقطة تحول مرعبة بعدما توحشت القوى السلطوية لدهس القوانين الدولية التي تأسست لحماية الضعفاء، مما جعل منظومة العدالة العالمية تصارع الموت أمام غطرسة الحكام الذين ضربوا بالديمقراطية عرض الحائط بداخل دولة أمريكا.

تقرير هيومن رايتس ووتش الأسود

أكد فيليب بولوبيون المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن العالم يعيش الآن حالة تراجع ديمقراطي حاد لم يسبق له مثيل، وأوضح فيليب بولوبيون خلال استعراض التقرير السنوي لعام 2026 أن نحو 72% من سكان كوكب الأرض باتوا يعيشون تحت وطأة حكم استبدادي مطلق، وذكر التقرير أن إدارة دونالد ترامب شنت هجوماً شرساً ومنظماً على ركائز الديمقراطية الأمريكية خلال أول 100 يوم من ولايته الثانية، حيث استهدف دونالد ترامب استقلال القضاء وحرية الصحافة وحاول تأميم نظام التصويت بداخل دولة أمريكا، وكشفت المنظمة عن فضيحة استثمار بقيمة 500 مليون دولار من أحد أفراد العائلة المالكة الإماراتية في شركة العملات الرقمية التابعة لعائلة دونالد ترامب، مما يعزز مخاوف الفساد السياسي.

تحالف الاستبداد بين روسيا والصين

حذر فيليب بولوبيون من التنسيق المستمر بين روسيا والصين لتقويض النظام الدولي القائم على القواعد وحماية الحريات العامة، وأشار التقرير الحقوقي إلى أن روسيا والصين أصبحتا أقل حرية اليوم مما كانتا عليه قبل عشرين عاماً مضت نتيجة القمع الممنهج، واتهمت المنظمة إدارة دونالد ترامب بالسير في نفس الاتجاه عبر ترهيب المعارضين السياسيين والمحامين وحتى الكوميديين داخل دولة أمريكا، وتسبب هذا النهج في إضعاف حماية حقوق الإنسان عالمياً وترك المدافعين عن الحريات في مواجهة مباشرة مع أنظمة لا تعترف بالقانون الدولي، وطالب التقرير بضرورة تشكيل تحالف استراتيجي يضم المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا للتصدي لهذا الإعصار الاستبدادي الذي تقوده روسيا والصين والولايات المتحدة.

انتقدت كارين ماكفي في تقريرها المنشور بصحيفة ذا جاردين سياسات الحكومة البريطانية التي ساهمت في تعزيز خطاب الكراهية ضد المهاجرين بداخل دولة بريطانيا، وأوضحت كارين ماكفي أن لغة العداء للأجانب التي يغذيها دونالد ترامب انتقلت عدواها إلى فرنسا وألمانيا مما أدى لانتعاش حركات اليمين المتطرف، ووثق التقرير انتهاكات جسيمة شملت ترحيل أشخاص إلى دول يواجهون فيها التعذيب وقمع الحق في التظاهر السلمي، وربط الخبراء بين تدهور الحالة الاقتصادية وتصاعد القمع الأمني الذي يستهدف صرف الأنظار عن الأزمات المعيشية، ورغم هذه القتامة أشاد فيليب بولوبيون بانتفاضة الشباب في المغرب وإيران واحتجاجات مينيابوليس بعد مقتل أليكس بريتي ورينيه جود، معتبراً أن الأمل ما زال قائماً في نضال المجتمع المدني.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى