العالم العربي

عباس وعبد الله الثاني: إجراءات إسرائيل تقوّض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين

أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني، الاثنين، أن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في العاصمة الأردنية عمّان، لبحث آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.

وأدان الرئيس الفلسطيني وملك الأردن بشدة قرارات المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية الأخيرة، التي تستهدف إحداث تغييرات جذرية في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بهدف تعميق الضم وتوسيع الاستيطان، والمسّ بمدينة الخليل و**الحرم الإبراهيمي**.

وأكد الجانبان أن هذه الإجراءات تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد عبر شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، في مخالفة صريحة لاتفاقيات جنيف.

وحذّر عباس من خطورة تداعيات هذه القرارات على الأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما في ظل استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، مشددًا على أهمية التحرك الفلسطيني الأردني المشترك للتنبيه إلى خطورة هذه السياسات.

وأشار إلى الدور الأردني المحوري في حماية المقدسات في القدس، في إطار الوصاية الهاشمية، داعيًا إلى تفعيل الجهود العربية والإسلامية والدولية لمواجهة محاولات الضم والتهجير.

كما دعا عباس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تجديد التأكيد على وقف التهجير والضم، وفق التعهدات التي أعلنتها الإدارة الأمريكية خلال سبتمبر الماضي، مطالبًا بعقد اجتماعات عاجلة لكل من جامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي.

وشدد الرئيس الفلسطيني على أهمية تحرك دولي فاعل، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لمواجهة السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى تقويض الاتفاقيات الدولية ونسف قرارات الشرعية الدولية، وما يترتب عليها من تهديد مباشر لجهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.

وجدد عباس التأكيد على ضرورة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية لوقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ورفض المساس بأي جزء من القطاع، وضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل منه.

وأشار إلى أهمية الالتزام بمبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد، في إطار تسوية شاملة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وبما يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ويحقق السلام العادل والدائم في المنطقة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى