
اشتعلت النيران في إقليم شمال وسط نيجيريا عقب وقوع هجوم إرهابي دامي وصفه العالم بالوحشي والجبان، حيث استباح المسلحون دماء الأبرياء داخل ولاية كوارا وسط غياب تام للرحمة والإنسانية في مشهد مأساوي هز أركان القارة الإفريقية بالكامل، وأسفرت هذه المذبحة عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح وسط حالة من الرعب والهلع سيطرت على سكان قرية وورو ذات الغالبية المسلمة التي تحولت شوارعها إلى ساحة للحرب، وسارعت دولة مصر لإعلان موقفها الحاسم تجاه هذه الجرائم النكراء التي تستهدف تقويض الأمن والاستقرار في جمهورية نيجيريا الاتحادية، وأطلقت الرئاسة النيجيرية صافرة الإنذار القصوى لنشر القوات المسلحة وتطهير الجيوب الإجرامية التي تلطخت أيديها بدماء المواطنين العزل في واحدة من أكثر الهجمات دموية منذ أشهر طويلة.
تضامن مصري وتحرك عسكري
أعلنت وزارة الخارجية في دولة مصر اليوم الاثنين عن إدانتها الكاملة لكل أشكال العنف والإرهاب التي ضربت ولاية كوارا، وأعربت مصر عن خالص تعازيها وصادق مواساتها لحكومة وشعب جمهورية نيجيريا الاتحادية في المصاب الأليم الذي أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والأبرياء، وأكد البيان الرسمي تضامن دولة مصر الكامل مع الأشقاء في مواجهة الإرهاب الأسود مع تمنياتها بالشفاء العاجل لكافة المصابين جراء هذا الحادث، ومن جانبه أصدر الرئيس النيجيري بولا تينوبو أوامر عاجلة بنشر وحدات من الجيش النيجيري في ولاية كوارا للسيطرة على الأوضاع الميدانية المتدهورة، وشدد بولا تينوبو على ملاحقة العناصر التي اقتحمت قرية وورو وفتحت النار على السكان في وقت متأخر من مساء الثلاثاء الماضي.
حصيلة الدماء في قرية كوارا
كشفت تقارير الصليب الأحمر عن مقتل ما لا يقل عن 162 شخصا في الهجوم الذي استهدف قرية وورو داخل دولة نيجيريا، ووصفت رئاسة الجمهورية النيجيرية هذا الهجوم بأنه عمل جبان يعكس خسة الجماعات المسلحة التي تروع الآمنين بوسط غرب البلاد، وبالتزامن مع هذه الفاجعة شهدت بلدة كوانار باردي بمنطقة جيزاوا المحلية حادثا مأساويا آخر أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل، حيث تحطمت شاحنة نقل ركاب على الطريق السريع نتيجة القيادة المتهورة وفقدان السيطرة على المركبة حسب بيان مكتب حا حاكم ولاية كانو، وتضافرت هذه الأزمات لتضع السلطات في دولة نيجيريا أمام اختبار صعب لتأمين الطرق ومواجهة الإرهاب الذي يتسلل من الغابات لقتل المدنيين بدم بارد وتدمير الممتلكات العامة والخاصة.
تابعت السلطات الأمنية في دولة نيجيريا التحقيقات المكثفة حول ملابسات مذبحة قرية وورو لضبط الجناة وتقديمهم للعدالة الناجزة، ووضحت المعاينات الأولية أن المسلحين استغلوا هدوء الليل لتنفيذ جريمتهم البشعة التي استهدفت تجمعات المواطنين المسلمين في ولاية كوارا، وبعثت دولة مصر برسائل دعم قوية لتعزيز التعاون الأمني والاستخباري مع جمهورية نيجيريا الاتحادية لضمان تجفيف منابع تمويل هذه الجماعات المتطرفة، وأثارت الحصيلة الثقيلة من القتلى والمصابين ردود أفعال دولية غاضبة طالبت بضرورة حماية القرى الحدودية من تغول العصابات الإجرامية، وظلت وحدات الجيش النيجيري في حالة استنفار قتالي داخل ولاية كوارا لتأمين الناجين وتقديم الإغاثة اللازمة للمتضررين من هذه الهجمات الغادرة التي دمرت سكينة الإقليم.






