مصر تدين قرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية وتؤكد: انتهاك صارخ للقانون الدولي

أدانت مصر، الاثنين، القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أنها تمثل «انتهاكًا صارخًا» للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا متعمدًا للأسس القانونية والتاريخية القائمة.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية قد أقر، الأحد، حزمة قرارات تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية، بغية تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
وبحسب ما نُشر في وسائل إعلام عبرية، فإن القرارات التي دفع بها وزيرا الدفاع يسرائيل كاتس والمالية بتسلئيل سموتريتش، شملت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة الغربية، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في التجمع الاستيطاني بمدينة الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن هذه القرارات تستهدف تعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وتشمل إزالة السرية عن سجلات الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، فضلًا عن فرض إجراءات تتيح هدم مبانٍ فلسطينية.
وأكدت الخارجية أن هذه الخطوات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتقويضًا متعمدًا للوضع القانوني والتاريخي القائم، وتعارضًا واضحًا مع اتفاق الخليل.
وبموجب اتفاق الخليل الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسّمت مدينة الخليل إلى منطقتي H1 وH2، حيث تخضع H1 لإدارة السلطة الفلسطينية وتشكل غالبية مساحة المدينة، بينما تبقى H2، التي تضم البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي، تحت السيطرة الإسرائيلية.
وأضاف البيان أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تهدف عمليًا إلى تكريس واقع الضم وتوسيع الاستيطان وفرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية، مشددًا على رفض مصر الكامل لجميع سياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية التي تقوّض فرص السلام وحل الدولتين، وتؤدي إلى إشعال مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها.
وطالبت مصر المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات فورًا، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وحماية الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وتُعد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي محتلة وفق قرارات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ويُعتبر الاستيطان الإسرائيلي فيها غير قانوني بموجب القانون الدولي، مع تحذيرات متكررة من أن أي إجراءات أحادية من شأنها تغيير الوضع القائم ستقوض فرص التوصل إلى حل قائم على أساس الدولتين.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفًا خلال تلك الفترة.







