مصر

وفد دبلوماسي يزور الخليل ويطّلع على الانتهاكات الإسرائيلية في البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي

زار وفد دبلوماسي يضم ممثلي منظمات دولية،، الخليل جنوبي الضفة الغربية، واطّلع ميدانيًا على الانتهاكات الإسرائيلية، لا سيما في البلدة القديمة و**المسجد الإبراهيمي**، وسط مطالبات بممارسة ضغط دولي لوقف هذه الانتهاكات.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إن الوفد يضم أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في دولة فلسطين وممثلي دول واتحادات ومنظمات دولية، مشيرة إلى أن الجولة جاءت للاطلاع عن قرب على ما يتعرض له الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة من إجراءات واعتداءات.

وخلال الزيارة، قدّم وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عمر عوض الله عرضًا لأبرز الانتهاكات التي تواجهها المدينة، معتبرًا الخليل نموذجًا يعكس واقع الانتهاكات الإسرائيلية في أرض دولة فلسطين، وداعيًا إلى توفير حماية دولية فورية وفعّالة ومستدامة للمدنيين الفلسطينيين وللتراث الثقافي.

وطالب عوض الله بوقف اعتداءات المستوطنين، وإنهاء الإجراءات الاحتلالية التي تقيّد حرية العبادة والتنقل والحياة اليومية في البلدة القديمة ومحيط المسجد الإبراهيمي، بما يضمن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم.

من جانبهم، شدد أعضاء الوفد الدبلوماسي على مطالبة إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بالوقف الفوري لجميع الإجراءات والممارسات المخالفة، وإلغاء القرارات غير الشرعية، واحترام الوضع التاريخي والقانوني للحرم الإبراهيمي، والالتزام بتعهداتها وفق القانون الدولي، بما في ذلك حماية مواقع التراث العالمي الفلسطينية.

وفي بيان منفصل، أوضحت لجنة إعمار الخليل أن هدف الجولة تمثّل في الاطلاع عن كثب على واقع البلدة القديمة، والوقوف على التحديات التي تواجه السكان وأصحاب المحال، وتعزيز الاهتمام الدولي بحماية المدينة وتراثها التاريخي والثقافي، مشيرة إلى أن الزيارة سبقتها لقاءات مع مسؤولين محليين.

وضم الوفد ممثلين عن بعثات دبلوماسية عربية وأجنبية، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي و**منظمة التعاون الإسلامي** و**الأونروا**، إضافة إلى منظمات دولية أخرى.

وبحسب اتفاق الخليل الموقع عام 1997 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، قُسمت المدينة إلى منطقتين: “خ1” تحت السيطرة الفلسطينية، و“خ2” تحت السيطرة الإسرائيلية، وتضم الأخيرة البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي وتُقدَّر بنحو 20% من مساحة المدينة. ومنذ عام 1994 قُسّم المسجد الإبراهيمي، عقب مجزرة أسفرت عن مقتل 29 مصلّيًا فلسطينيًا، مع فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى الجزء المخصص لهم.

وتأتي الزيارة قبيل وقت قصير من قرارات للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية تهدف إلى تعزيز السيطرة وضمّ أجزاء من الضفة الغربية، وتشمل نقل صلاحيات التخطيط والبناء في محيط المسجد الإبراهيمي ومواقع دينية أخرى إلى مؤسسات تخطيط تابعة للإدارة المدنية الإسرائيلية، في تعارض مع ترتيبات اتفاق الخليل.

ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثّفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، واعتقال أكثر من 21 ألفًا، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهّد لضم الضفة الغربية رسميًا.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى