السودانالعالم العربي

السعودية تطالب قوات الدعم السريع بوقف الانتهاكات فورًا وتأمين وصول المساعدات في السودان

طالبت المملكة العربية السعودية قوات الدعم السريع في السودان بالتوقف الفوري عن الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وذلك خلال جلسة تفاعلية عقدت في جنيف بشأن أوضاع حقوق الإنسان في مدينة الفاشر وما حولها.
جاء ذلك في بيان ألقاه المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف السفير عبدالمحسن بن خثيلة، خلال مشاركة البعثة السعودية في الجلسة التي تناولت الإحاطة الشفوية للمفوض السامي لحقوق الإنسان حول تطورات الأوضاع الإنسانية في شمال دارفور.
وأكد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك، خلال الإحاطة، أن “الفظائع” التي شهدتها مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور تقع مسؤوليتها “بالكامل” على عاتق قوات الدعم السريع و”حلفائها وداعميها”.
وجددت المملكة في بيانها إدانتها واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتكبت خلال هجمات قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر 2025، مشيرة إلى أن الهجمات شملت استهداف منشآت صحية وقوافل إغاثية وأعيان مدنية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين والنازحين، بينهم نساء وأطفال.
كما شددت السعودية على موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مطالبة قوات الدعم السريع بوقف الانتهاكات فورًا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفق القوانين الدولية والإنسانية.
وكانت قوات الدعم السريع قد سيطرت في 26 أكتوبر 2025 على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، وسط تقارير منظمات محلية ودولية عن وقوع مجازر بحق المدنيين، فيما تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى نزوح عشرات الآلاف.
واتهمت الحكومة السودانية، مؤخرًا، قوات الدعم السريع بتنفيذ هجوم بطائرات مسيرة استهدف قافلة مساعدات إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، ما أسفر عن سقوط ضحايا وتدمير مواد إغاثية.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صراعًا مسلحًا منذ أبريل 2023 على خلفية الخلاف حول دمج القوات شبه العسكرية في المؤسسة العسكرية، وهو الصراع الذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، مع مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى