جهود مكثفة لمحاصرة حريق محطة وقود بقرية الأخماس وتدخل سريع لرجال الحماية المدنية

شهدت محافظة المنوفية تطورات أمنية متسارعة عقب اشتعال النيران في منشأة حيوية بمركز السادات مما استنفر كافة الأجهزة المعنية للسيطرة على الموقف ومنع وقوع كارثة محققة تهدد أرواح المواطنين في المنطقة المحيطة بموقع الحادث المأساوي الذي حبس أنفاس الجميع.
انتقلت قوات الحماية المدنية في المنوفية إلى موقع بلاغ أفاد بنشوب حريق محطة وقود بقرية الأخماس التابعة لمركز السادات حيث تصاعدت ألسنة اللهب بكثافة من إحدى طلمبات البنزين مما استدعى تحركا فوريا لمحاصرة النيران ومنع وصولها إلى خزانات الوقود الرئيسية المدفونة تحت الأرض في تلك المنطقة الحيوية.
تلقى اللواء علاء الجاحر مدير أمن المنوفية إخطارا رسميا من مأمور مركز شرطة السادات يفيد بورود بلاغات عن نشوب حريق محطة وقود بقرية الأخماس مما دفع مدير الأمن لإصدار تعليمات مشددة بانتقال كافة القيادات الأمنية المختصة ورفع درجة الاستعداد القصوى بين صفوف فرق الإطفاء لضمان السيطرة الكاملة على الوضع.
دفعت إدارة الحماية المدنية بعدد من سيارات الإطفاء المجهزة بأحدث التقنيات للتعامل مع المواد البترولية المشتعلة حيث تم استخدام الرغاوى الكثيفة لعزل الأكسجين عن النيران التي اندلعت في طلمبة البنزين مما ساعد في تحجيم الحريق وضمان عدم امتداده إلى المباني المجاورة أو المنشآت السكنية القريبة من محطة الوقود.
فرضت الأجهزة الأمنية بمركز السادات كردونا أمنيا محكما حول محيط حريق محطة وقود بقرية الأخماس لتسهيل مهمة رجال الإطفاء ومنع تجمهر المواطنين الذين انتابتهم حالة من الذعر والهلع جراء مشاهدة النيران المتصاعدة وهو إجراء احترازي روتيني تتبعه وزارة الداخلية لضمان سلامة المدنيين وتأمين مسرح الحادث بالكامل.
تحرك أمني واسع لمحاصرة النيران
باشرت النيابة العامة بمركز السادات تحقيقاتها الموسعة عقب السيطرة على حريق محطة وقود بقرية الأخماس حيث تم انتداب المعمل الجنائي لفحص موقع الانفجار وتحديد نقطة البداية والنهاية وأسباب اشتعال النيران سواء كان ذلك بسبب ماس كهربائي أو إهمال في اتباع إجراءات السلامة والصحة المهنية المتبعة في مثل هذه المنشآت.
أثبتت المعاينة الأولية التي أجرتها قوة أمنية انتقلت للفحص أن حريق محطة وقود بقرية الأخماس بدأ في إحدى وحدات التموين وانتقل بشكل سريع نتيجة طبيعة المواد القابلة للاشتعال الموجودة بالمكان حيث تم حصر كافة التلفيات المادية التي لحقت بالمحطة مع التأكيد على عدم وجود أي خسائر في الأرواح البشرية بفضل سرعة التدخل.
جهود الحماية المدنية في السيطرة على الحريق
سجلت الساعات الأولى من صباح اليوم نجاحا لافتا لرجال الإطفاء الذين استطاعوا احتواء الموقف ومنع تحول حريق محطة وقود بقرية الأخماس إلى كارثة بيئية وأمنية كبرى حيث تم تبريد موقع الحريق لفترات طويلة لضمان عدم تجدد اشتعال النيران مرة أخرى تحت تأثير درجات الحرارة المرتفعة أو تسرب أي مواد بترولية.
اتخذت مديرية أمن المنوفية كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة حيث تم تحرير محضر رسمي بالواقعة وعرضه على السلطات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات والاستماع لأقوال المسؤولين عن إدارة المحطة والعاملين المتواجدين وقت اندلاع النيران للوقوف على كافة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل دقيق وواضح.
استمرت عمليات التمشيط الأمني لمحيط قرية الأخماس لضمان استقرار الأوضاع الأمنية بالكامل وعودة الحياة إلى طبيعتها بالمنطقة بعد رفع آثار الحادث وإزالة كافة المخلفات الناتجة عن عمليات الإطفاء التي شارك فيها العشرات من أفراد الدفاع المدني الذين أظهروا كفاءة عالية في التعامل مع الحوادث الكبرى والمعقدة التي تتضمن مواد خطرة.






