حرب الشوارع تشتعل في تل أبيب.. الحريديم يتحدون رصاص الشرطة وقانون التجنيد

انفجرت الأوضاع الميدانية داخل شوارع مدينة تل أبيب في دولة فلسطين المحتلة عقب خروج الآلاف من طائفة الحريديم في مظاهرات صاخبة رفضا للانضمام الإجباري لصفوف الجيش، حيث تحولت الطرق الرئيسية إلى ساحة معركة مفتوحة شهدت عمليات كر وفر واشتباكات دامية مع قوات الشرطة التي حاولت فض التجمعات بالقوة، وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات بالغة في صفوف المتظاهرين واعتقال العشرات وسط حالة من الفوضى العارمة التي شلت الحركة المرورية في قلب الكيان، وجاءت هذه الانتفاضة الدينية لتضع حكومة الاحتلال في مأزق تاريخي يهدد تماسك الجبهة الداخلية في ظل إصرار الحاخامات على عصيان أوامر التجنيد مهما كان الثمن بداخل دولة فلسطين المحتلة.
زلزال في بني براك
أغلقت جماهير الحريديم الغاضبة الطريق السريع رقم 4 بشكل كامل أمام حركة المرور في منطقة بني براك التابعة لمقاطعة تل أبيب داخل دولة فلسطين المحتلة، واستخدم المحتجون أجسادهم لعرقلة السير تنديدا بقرار دمجهم القسري في الخدمة العسكرية، مما دفع عناصر الشرطة لاستخدام أدوات القمع والهراوات لتفريق الزحام وفتح الطريق بالقوة، وأدت هذه الصدامات العنيفة إلى سقوط جرحى تم نقلهم للمستشفيات وتوثيق حالات اعتقال واسعة طالت قيادات دينية بارزة، وتزامن هذا التصعيد مع غليان شعبي داخل الأحياء المتشددة في تل أبيب التي ترفض الاعتراف بسلطة القوانين العسكرية على طلاب المدارس الدينية بداخل دولة فلسطين المحتلة.
أوامر إيال زامير والتمرد
وقع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي اللواء إيال زامير الأسبوع الماضي أمرا رسميا يقضي بدمج طائفة الحريديم في الجيش بشكل ملزم لأول مرة في تاريخ الكيان، وأصدر اللواء إيال زامير سلسلة من أوامر هيئة الأركان العامة الجديدة التي تنظم عملية التجنيد وتفرض عقوبات رادعة على المتهربين بداخل دولة فلسطين المحتلة، وتضمنت خطة المؤسسة العسكرية إنشاء ثلاثة مستويات دينية تضمن فرض نمط حياة متشدد داخل الوحدات مع فصل أي جندي يخالف القواعد الصارمة، وتهدف تحركات اللواء إيال زامير إلى إحداث اختراق في جدار المعارضة الدينية التي يقودها كبار الحاخامات ضد الخدمة العسكرية الإجبارية في تل أبيب.
حظر النساء ومخاوف الاستبعاد
استحدث جيش الاحتلال بنودا مثيرة للجدل تتضمن حظر انضمام النساء إلى الوحدات والألوية الخاصة بالحريديم لضمان خصوصية المقاتلين المتدينين بداخل دولة فلسطين المحتلة، وأثارت هذه الأوامر مخاوف حقوقية واسعة بشأن استبعاد النساء من العمل العسكري في تل أبيب وتكريس التمييز داخل المؤسسة النظامية، ووضحت التقارير أن القادة في هذه المسارات الجديدة سيكونون من رجال الدين أو الحريديم فقط لضمان الولاء التام للتعليمات الدينية، وراهنت القيادة العسكرية على أن هذه التنازلات قد تغري المتشددين للانخراط في الخدمة، لكن الواقع الميداني في تل أبيب أثبت فشل هذه الرهانات بعد اندلاع الحرائق والمواجهات التي لا تزال مستمرة بداخل دولة فلسطين المحتلة.
اندلعت شرارة الغضب في كافة أرجاء تل أبيب بعد انتشار أنباء اعتداء الشرطة على المتظاهرين العزل في منطقة بني براك، وتابعت الدوائر السياسية بداخل دولة فلسطين المحتلة تداعيات هذه الأزمة التي قد تطيح بالائتلاف الحاكم في ظل تزايد حدة الانقسام بين العلمانيين والمتدينين، وأكدت مصادر ميدانية أن المتظاهرين توعدوا بمزيد من التصعيد وإغلاق الطرق الحيوية في حال استمرار ملاحقة الشباب المطلوبين للتجنيد، ووقفت قوات الأمن في حالة استنفار قصوى داخل تل أبيب تحسبا لامتداد رقعة الاشتباكات إلى مدن أخرى، مما يعكس حجم الانهيار الداخلي الذي يعيشه المجتمع الإسرائيلي بسبب الصراع على الهوية والواجبات العسكرية بداخل دولة فلسطين المحتلة.






