المغرب العربيمجتمع مدني

صفعة أوروبية تخرس ألسنة البوليساريو وتكرس الحكم الذاتي كحل وحيد في الصحراء المغربية

زلزلت المواقف الدولية الأخيرة أركان جبهة البوليساريو الانفصالية عقب الإعلان الرسمي عن دعم الاتحاد الأوروبي الصريح لمبادرة الحكم الذاتي بداخل دولة المغرب، حيث تسبب هذا التحول الدبلوماسي العنيف في حالة من الصدمة والذهول أخرست قيادات الجبهة ومنعتها من الرد أو التعليق على غير العادة، وجاء هذا التحرك الأوروبي ليعصف بأوهام الانفصال ويضع حدا للمراوغات السياسية التي استمرت لسنوات طوال بداخل دولة المغرب، مما دفع القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية للتحرك بقوة لفرض واقع جديد ينهي هذا النزاع المفتعل ويضمن استقرار المنطقة، وسط مراقبة دقيقة من المجتمع الدولي الذي بات يرى في المقترح المغربي طوق النجاة الوحيد لتحقيق التنمية والازدهار لشعوب القارة الأفريقية.

زلزال بروكسل يضرب الانفصاليين

التزمت جبهة البوليساريو الصمت المطبق حيال الموقف الأوروبي المحين من نزاع الصحراء المغربية بداخل دولة المغرب، وأكد الاتحاد الأوروبي عقب انعقاد مجلس الشراكة مع المملكة دعمه الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، واعتبر التكتل الأوروبي أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة هي القاعدة الأساسية والوحيدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي، وأحجمت الجبهة عن أي تفاعل رسمي مع تصريحات كايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، حيث وصفت كايا كالاس الموقف الجديد بأنه تحيين تاريخي ينهي حقبة الحياد السلبي تجاه ملف الصحراء المغربية بداخل دولة المغرب، وفشلت كافة محاولات الخصوم في عرقلة هذا الاعتراف الذي يكرس سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية بصفة قطعية.

مساعي مسعد بولس في المنطقة

تزامن الصمت المطبق لجبهة البوليساريو مع حراك أمريكي مكثف تقوده إدارة البيت الأبيض بخصوص نزاع الصحراء المغربية بداخل دولة المغرب، وقام مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والشرق الأوسط بزيارة هامة إلى دولة الجزائر في إطار المساعي الرامية لإنهاء الأزمة، وحمل مسعد بولس رسائل واضحة تهدف إلى إقناع الجانب الجزائري بدعم المقترح المغربي بما يراعي متطلبات الأمن القومي واستقرار إقليم شمال أفريقيا، ورأت الأوساط السياسية أن تحركات مسعد بولس تمثل ضغطا دوليا هائلا لدفع الأطراف الأخرى نحو القبول بمبادرة الحكم الذاتي، خاصة وأن القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025 قد وضع النقاط على الحروف بخصوص مغربية الصحراء.

نهاية الحياد وتحول أفريكاووتش

أكد عبد الوهاب الكاين رئيس منظمة أفريكاووتش أن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بلغ نقطة تحول حاسمة لا رجعة فيها بداخل دولة المغرب، وأوضح عبد الوهاب الكاين أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 شكل ضربة قاصمة لكل الأطروحات الانفصالية المتهالكة التي تتبناها جبهة البوليساريو، وأبرز رئيس منظمة أفريكاووتش أن التحول النوعي في موقف الاتحاد الأوروبي يعكس إعادة ضبط تاريخية لبوصلة الدبلوماسية الدولية تجاه النزاع، واعتبر الخبراء أن هذا التطور ينهي عقودا من التوازنات السياسية الهشة ويفتح الباب أمام استثمارات كبرى بداخل دولة المغرب، وشددت التقارير الميدانية على أن حالة الانهيار التي تعيشها الجبهة حاليا هي نتاج طبيعي لنجاحات الدبلوماسية المغربية التي يقودها الملك محمد السادس بحكمة واقتدار.

استعرضت الدوائر السياسية بداخل دولة المغرب نتائج مجلس الشراكة التي أثبتت أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أصبحت تكتسب أبعادا سيادية وتنموية غير مسبوقة، وأشارت البيانات الرسمية إلى أن اعتراف كايا كالاس بجدية مبادرة الحكم الذاتي يقطع الطريق على أي محاولات للتشويش على المسار الأممي، وتابعت المنظمات الحقوقية الدولية حالة التخبط التي تعيشها مخيمات تندوف بعد فقدان الأمل في أي دعم خارجي لمشروع الانفصال الواهم بداخل دولة المغرب، وأكدت التحليلات أن زيارة مسعد بولس للجزائر وضعت اللمسات الأخيرة لاتفاق إقليمي شامل يضمن إنهاء ملف الصحراء المغربية وفق الرؤية المغربية، وجاءت هذه الانتصارات الدبلوماسية المتتالية لتؤكد أن السيادة المغربية على كافة أراضي المملكة هي حقيقة تاريخية وجغرافية لا تقبل القسمة على اثنين.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى