انتفاضة مراكش الكبرى.. زلزال سياسي يضرب حصون الفساد وناهبي المال العام بالمغرب

فجرت القوى المدنية والحقوقية بمدينة مراكش داخل دولة المغرب بركانا من الغضب في وجه المفسدين والمتربحين من قوت الشعب، حيث احتشدت الهيئات السياسية والنقابية والفعالية الديمقراطية لإعلان الحرب الشاملة على مافيا المال العام التي نخرت في عظام المؤسسات المحلية، واعتبر المشاركون أن الصمت على الفساد جريمة لا تغتفر في حق الوطن والمواطن المغربي، مما دفعهم لعقد اجتماع طارئ وتاريخي لترجمة الأقوال إلى أفعال نضالية قادرة على استرداد حقوق المظلومين ومحاسبة كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الدولة، وجاءت هذه الخطوة لتقلب الطاولة على شبكات المصالح الضيقة وتفتح بابا جديدا من النزاهة والشفافية بداخل دولة المغرب التي ترفض كافة أشكال النهب والتسيب الإداري.
ولادة التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد
عقدت الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بمراكش داخل دولة المغرب جمعا عاما تأسيسيا بمقر الحزب الاشتراكي الموحد، وتناول الحاضرون سبل إطلاق دينامية مدنية نضالية قوية لمناهضة الفساد ونهب المال العام بجميع صوره وأشكاله، وشهدت الجلسة نقاشا مسؤولا وواعيا حول متطلبات المرحلة الحالية وضرورة تضافر الجهود للتصدي للفاسدين ومحاسبة المتورطين في تبديد ثروات البلاد، وأقر المشاركون رسميا تشكيل التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش والتي تضم في عضويتها 16 مناضلا ومناضلة من خيرة الكوادر الوطنية، وشددت الهيئات بداخل دولة المغرب على إبقاء الباب مفتوحا أمام كافة المنظمات الديمقراطية التي لم تتمكن من الحضور لتعزيز الصفوف في معركة استرجاع الأموال المنهوبة.
نورالدين بلكبير يقود جبهة الإصلاح
انتخبت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد الرفيق نورالدين بلكبير منسقا عاما لها لقيادة التحركات القادمة بداخل دولة المغرب، واجتمعت اللجنة فور انتهاء الجمع العام لتحديد خارطة الطريق وتكليف نورالدين بلكبير بوضع أولويات التحرك الميداني والقانوني ضد لصوص المال العام، وقرر المجتمعون تحديد يوم 16 فبراير الجاري موعدا للاجتماع الأول بمقر الحزب الاشتراكي الموحد لصياغة برنامج العمل المستقبلي وتنظيم الأنشطة الاحتجاجية، وأكدت التنسيقية أن اختيار نورالدين بلكبير يعكس الرغبة في توحيد الكلمة تحت راية النزاهة والمحاسبة، وضمان عدم إفلات أي متورط في جرائم الفساد الإداري أو المالي من العقاب الرادع الذي ينشده المجتمع المدني بمراكش داخل دولة المغرب.
استعرض العضو المشارك في الجمع التأسيسي بمراكش داخل دولة المغرب إرادة المجتمع المدني في ترسيخ قيم الشفافية ومحاربة المحسوبية، وأوضح أن تأسيس هذه التنسيقية جاء كضرورة ملحة بعد استفحال ظاهرة نهب المال العام وتزايد المطالب الشعبية بضرورة التدخل الحاسم، وتعهدت التنسيقية بمتابعة كافة الملفات المشبوهة وتقديم الدعم القانوني والمعنوي لكل من يكشف عن وقائع فساد داخل مراكش أو أي مدينة مغربية أخرى، وجاء التحرك الوحدوي والتشاركي ليثبت أن الهيئات الديمقراطية في دولة المغرب لا تزال قادرة على حماية مكتسبات الشعب، وأنه لا مكان للخونة أو العابثين بمستقبل الأجيال القادمة في ظل يقظة نورالدين بلكبير وزملائه الستة عشر الذين نذروا أنفسهم لخدمة الحق والعدالة.



