أردوغان: أعظم أمنياتنا أن تنعم سوريا بالاستقرار… وسنعمل مع السعودية ومصر والأردن من أجل سلامها

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أعظم أمنيات بلاده أن تنعم سوريا بالاستقرار والطمأنينة في أسرع وقت، مؤكدًا أن أنقرة تتمنى لجيرانها ما تتمناه لنفسها من أمن وسلام وتنمية وازدهار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة، حيث شدد على أن الشعب السوري يستحق “كل ما هو أفضل وأجمل” بعد سنوات طويلة من الحرب.
تحركات دبلوماسية مرتقبة
أعلن أردوغان أن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش سيجري زيارة إلى أنقرة الخميس، كما سيزور هو كلًا من الإمارات وإثيوبيا يومي 16 و17 فبراير الجاري، في إطار تحركات دبلوماسية إقليمية.
وأكد أن تركيا ستعمل بالتنسيق مع السعودية ومصر والأردن من أجل تحقيق سلام مستدام في سوريا، معربًا عن سروره لرؤية هذه الدول تشارك أنقرة المخاوف نفسها بشأن الوضع السوري.
“جيش واحد.. دولة واحدة.. سوريا واحدة”
أوضح الرئيس التركي أن موقف بلاده من المسألة السورية واضح منذ اليوم الأول، مشددًا على أن كل قطرة دم تُراق في سوريا تمثل خسارة لتركيا أيضًا، سواء كان الضحايا عربًا أو تركمانًا أو أكرادًا أو علويين.
وأشار إلى أهمية التنفيذ الدقيق لاتفاقيتي 18 و30 يناير على أساس “جيش واحد، دولة واحدة، سوريا واحدة”، مؤكدًا أن خريطة الطريق نحو سلام دائم باتت واضحة، وأنه ينبغي تجنب المطالب المتطرفة أو العودة إلى دوامة العنف، لأن “العنف يولد مزيدًا من العنف”.
دعم لجهود أحمد الشرع
لفت أردوغان إلى أنه شاهد مباشر على الجهود التي يبذلها الرئيس السوري أحمد الشرع للنهوض ببلاده في أقرب وقت، معربًا عن ثقته في أن الآمال التي بدأت تتشكل لن تتحول مجددًا إلى “شتاء قاسٍ”.
وأكد أن تركيا لن تسمح بانتكاسة جديدة في سوريا، مشيرًا إلى ثقته بأن الحكومة السورية ستضمن أوسع مشاركة وتمثيل سياسي، وتنفذ خطة تنمية فعالة في أسرع وقت.
مساعدات إنسانية متواصلة
أفاد الرئيس التركي بأنه خلال العمليات الأخيرة في سوريا، أصدر تعليمات فورية باستنفار هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) والهلال الأحمر التركي ومنظمات الإغاثة، حيث تم إرسال شاحنتين محملتين بمواد إغاثية إنسانية بالتعاون مع الحكومة السورية إلى مناطق يقطنها الأكراد.
وأكد أن المساعدات التركية لسوريا ستتواصل وتزداد خلال شهر رمضان، معربًا عن أمله في أن يعيش السوريون أجواء الشهر الكريم في أمن وطمأنينة.
انتقاد حاد للمعارضة
في سياق آخر، وجّه أردوغان انتقادات لاذعة إلى المعارضة، وعلى رأسها حزب الشعب الجمهوري، متهمًا قيادته بمحاولة استغلال الملف السوري لتحقيق مكاسب سياسية داخلية.
وقال إن الحكومة تركز على إنقاذ الأرواح، بينما يلجأ بعض المعارضين إلى خطاب “قذر واستفزازي” يهدد الوحدة الوطنية، مضيفًا أنهم لم يعترضوا سابقًا على ما وصفه بالمآسي التي عاشها الشعب السوري طوال أكثر من 13 عامًا.
وشدد على أن تركيا لا تسعى إلى بسط نفوذها أو إعادة هيكلة دول أخرى، بل تريد الأخوة والتعاون وبناء مستقبل مشترك قائم على السلام والتنمية.







