الاتحاد الأوروبي: قرار إسرائيل توسيع السيطرة على الضفة الغربية يتعارض مع القانون الدولي

أفاد الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، بأن قرار إسرائيل الأخير توسيع سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة لا يتوافق مع القانون الدولي، محذرًا من أن الخطوة قد تقوّض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار ودفع مسار السلام.
وجاء ذلك في بيان مشترك صادر عن الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، ومفوضة شؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، بشأن قرار إسرائيل تعديل إجراءات تسجيل الأراضي وتملك العقارات في الضفة الغربية.
وأوضح البيان أن القرار الإسرائيلي “غير مجد” و”يتعارض مع القانون الدولي”، مؤكدًا أنه ينطوي على خطر تقويض الجهود الدولية الجارية لتحقيق الاستقرار في المنطقة ودفع المساعي السلمية قدمًا. كما شدد الاتحاد الأوروبي على تمسكه بموقفه الثابت بعدم الاعتراف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ يونيو/حزيران 1967، استنادًا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
ودعا البيان جميع الأطراف إلى تجنب الإجراءات الأحادية التي من شأنها تصعيد التوتر وتقويض فرص التوصل إلى حل عبر المفاوضات.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت، الأحد، قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة بهدف تعزيز السيطرة عليها، من بينها توسيع صلاحيات الرقابة والإنفاذ لتشمل مناطق مصنفة “ألف” و”باء”، بما يتيح تنفيذ عمليات هدم ومصادرة بحق ممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريًا وأمنيًا للسلطة الفلسطينية.
وبموجب اتفاقية “أوسلو 2” لعام 1995، تخضع المنطقة “ألف” للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والمنطقة “باء” للسيطرة المدنية الفلسطينية والأمنية الإسرائيلية، بينما تقع المنطقة “جيم” تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وتشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، تصاعدت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل عمليات القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميًا، حيث أسفرت الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.


