الفنان التشكيلي حسن الطوخي يفضح وزيرة الثقافة الجديدة بملفات سرقة فكرية

استقبلت الأوساط الفنية والثقافية بذهول بالغ تولي جيهان ذكي حقيبة وزارة الثقافة في التعديل الوزاري الجديد وسط عاصفة من التساؤلات المشروعة حول معايير اختيار القيادات في ظل صدور أحكام قضائية تتعلق بالأمانة العلمية وحماية حقوق المؤلفين والمبدعين في مصر.
أزمات الملكية الفكرية تلاحق جيهان ذكي بعد توليها حقيبة وزارة الثقافة المصرية
كشف الدكتور حسن الطوخي رئيس الجمعية المصرية للأدباء والفنانين والصحفيين عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك عن اعتراضه الشديد على تعيين جيهان ذكي وزيرة الثقافة المصرية في التعديل الوزاري الأخير وتساءل بمرارة عن موقعه كفنان مبدع في ظل دولة العدل والمؤسسات التي تمنح حقيبة الثقافة لشخصية صدر ضدها حكم قضائي نهائي يثبت انتهاء حقوق الملكية الفكرية في أعمالها المنشورة.
أكد الدكتور حسن الطوخي أن جيهان ذكي اعتادت في كتابها المعنون كوكو شانيل وقوت القلوب الصادر عن الهيئة العامة للكتاب على اغتيال مؤلفه الحقيقي عبر النسخ والنقل الحرفي من كتاب قوت القلوب الدمرداشية دون وجه حق قانوني أو أدبي مما دفع القضاء المصري للتدخل وحسم النزاع لصالح صاحب الحقوق الفكرية المنهوبة.
أثبتت المحكمة في حيثيات حكمها التاريخي وقوع اعتداء صارخ على حقوق الملكية الفكرية داخل مؤلف جيهان ذكي بنسبة تعدت 50% من إجمالي المحتوى مما يضرب في مقتل مصداقية العمل الأكاديمي والبحثي المنشور باسم الوزيرة الحالية قبل تقلدها المنصب الرفيع في حكومة مصر.
قررت الدائرة المختصة في حكمها الصادر عدم الاكتفاء بحذف الأجزاء التي ثبت سرقتها أو اقتباسها بل تجاوزت ذلك إلى إصدار حكم بإعدام كتاب الدكتور جيهان ذكي ومصادرته تماما من الأسواق مع إلزامها بدفع غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه كتعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقت بالمؤلف الأصلي.

اعتراضات الطوخي وتفاصيل الحكم القضائي
أفصح الدكتور حسن الطوخي عن استيائه من المشهد الثقافي الحالي وهو الذي يشغل منصب رئيس الجمعية المصرية للأدباء والفنانين والصحفيين ويمتلك تاريخا حافلا بالانجازات حيث حصل على 7 جوائز دولية رفيعة في مجالات الفنون المختلفة من دولة الهند ونال الجائزة التشجيعية من وزير الثقافة الأسبق بالإضافة إلى جائزة نجيب محفوظ المرموقة.
حصد الفنان التشكيلي الدكتور حسن الطوخي الوسام الفني من مجلة صوت الشرق بالهند وجائزة الفنون من دولة فلسطين وجرى تكريمه في وقت سابق ضمن فعاليات ملتقى مصر الدولي والعالمي للفنون الذي استضافه متحف جايير أندرسون العريق تقديرا لمسيرته الفنية الطويلة وتأثيره في رصد الوجوه المصرية والشخصيات المؤثرة عالميا.
إبداعات تشكيلية وتاريخ من التكريمات الدولية
قدم الدكتور حسن الطوخي مجموعة ضخمة من اللوحات والبورتريهات لرموز السياسة والفن في تاريخ مصر المعاصر شملت رؤساء مصر جمال عبدالناصر ومحمد أنور السادات وعبدالفتاح السيسي معتبرا أن هؤلاء القادة أثروا الحياة العامة بشكل واضح مما استوجب تخليد ذكراهم وتوجيه الشكر لهم عبر ريشة الفنان.
رسم الدكتور حسن الطوخي وجوه عمالقة الفن في مصر ومنهم سيد درويش ويوسف وهبي ومحمود عبدالعزيز تأكيدا منه على الدور الريادي الذي لعبه هؤلاء المبدعون في صياغة الوجدان المصري والعربي موضحا أن تلك اللوحات تمثل رسالة وفاء وعرفان بسيطة لكل من ترك بصمة حقيقية في تاريخ الوطن.
استمر الدكتور حسن الطوخي في انتقاده اللاذع لإسناد مهام وزارة الثقافة إلى جيهان ذكي في ظل هذه الخلفية القضائية التي تمس جوهر العمل الثقافي وهو حماية الإبداع والملكية الفكرية وليس التعدي عليها مشددا على أن الشفافية تتطلب مراجعة شاملة لملفات المسؤولين قبل منحهم الثقة في إدارة عقول المصريين.
أبرزت الوثائق القضائية أن كتاب جيهان ذكي محل النزاع تضمن اقتباسات واسعة من دراسة تاريخية حول قوت القلوب الدمرداشية وهو ما اعتبره الدكتور حسن الطوخي بمثابة سقطة لا يمكن التغاضي عنها خاصة عندما تتعلق بقمة الهرم الثقافي في البلاد التي يفترض بها الدفاع عن حقوق المبدعين وليس مخالفتها بحكم المحكمة.
انتهت الأزمة بتصاعد وتيرة الغضب في الوسط الثقافي المصري نتيجة هذا التعيين الذي يراه البعض مخالفا لروح القانون ومبدأ حماية حقوق المؤلف التي ترعاها الدولة المصرية في كافة المحافل الدولية مما يضع جيهان ذكي في مواجهة مباشرة مع الرأي العام الثقافي والمؤسسات الحقوقية المهتمة بالملكية الفكرية.






