أحزاب وبياناتحزب غد الثورة

حزب غد الثورة يصدر بيانًا بشأن التعديل الوزاري في حكومة مصطفى مدبولي

أصدر حزب غد الثورة بيانًا سياسيًا بشأن التعديل الوزاري الجديد في حكومة مصطفى مدبولي، مؤكدًا أن البلاد تمر بلحظة دقيقة اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، في ظل تراكم الأزمات وتراجع الأمل في حلول جذرية حقيقية.

وأوضح الحزب أن إعادة توزيع الحقائب داخل الإطار ذاته لا تمثل تغييرًا حقيقيًا في الاتجاه، مشيرًا إلى أن استبدال أسماء بأسماء لا يرقى إلى مستوى الاستجابة لقلق الشارع أو لحجم التحديات التي يواجهها المواطنون في معيشتهم وكرامتهم ومستقبل أبنائهم، معتبرًا أن الأزمة هي أزمة نهج وإدارة ورؤية قبل أن تكون أزمة أفراد.

وأكد البيان أن أي تعديل لا يسبقه إعلان واضح عن مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وتمكين فعلي للمؤسسات الرقابية والتشريعية، سيظل في إطار المعالجة الشكلية التي لا تمس جوهر الاختلال.

كما شدد الحزب على أن الشفافية حق أصيل للمواطن، وليست ترفًا إداريًا، معتبرًا أن إعلان أسماء وزراء دون تقديم بيان متكامل عن خلفياتهم المهنية وخططهم التنفيذية وأهدافهم القابلة للقياس يعكس استمرار نهج إدارة مغلق لا يضع الرأي العام شريكًا في المعرفة والمحاسبة.

وأشار البيان إلى أن الإبقاء على بعض الوجوه التي ارتبط أداؤها بتراجع مؤشرات الثقة العامة، دون مراجعة صريحة لتجربتها، يثير تساؤلات حول جدية الإصلاح، مؤكدًا أن الثقة تُبنى بالنتائج، وتُستعاد بالمصارحة، وتُحفظ بالمساءلة.

ودعا الحزب إلى تشكيل حكومة تمتلك رؤية اقتصادية واضحة تنحاز للإنتاج لا للديون، وللعدالة الاجتماعية لا لتحميل الأعباء للطبقات الأكثر هشاشة، وإلى الاستثمار في الإنسان بدلًا من المشروعات الدعائية، مع توفير مناخ سياسي يسمح بتعدد الآراء، ويعيد الاعتبار لدور البرلمان الحقيقي، ويضمن رقابة فعالة.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالأخطاء، وفتح المجال العام، وتمكين الكفاءات المستقلة، وإطلاق حوار وطني جاد لا يستثني أحدًا، مشددًا على أن مصر تحتاج إلى انتقال حقيقي من إدارة الأزمة إلى صناعة الأمل، ومن مركزية القرار إلى شراكة وطنية واسعة، ومن الخطاب المطمئن إلى السياسات المنقذة.

وكان نص البيان كالتالى

بيان حزب غد الثورة
عن الحكومه الجديده

يتابع حزب غد الثورة ما أُعلن عنه من تعديل وزاري شمل عددًا من الحقائب في حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، في لحظة دقيقة تمر بها البلاد اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا، حيث تتراكم الأزمات بينما يتراجع الأمل في حلول حقيقية وجذرية.

يرى الحزب أن إعادة توزيع المقاعد داخل القاعة نفسها لا تعني تغييرًا في الاتجاه، وأن استبدال أسماء بأسماء داخل الإطار ذاته لا يرقى إلى مستوى الاستجابة لقلق الشارع ولا لحجم التحديات التي تضغط على المصريين في معيشتهم وكرامتهم ومستقبل أبنائهم. فالأزمة لم تكن يومًا أزمة أفراد بقدر ما هي أزمة نهج وإدارة ورؤية.

يؤكد حزب غد الثورة أن أي تعديل لا يسبقه أو يصاحبه إعلان واضح عن مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وعن إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام، وعن تمكين حقيقي للمؤسسات الرقابية والتشريعية، يظل في حدود المعالجة الشكلية التي لا تمس جوهر الاختلال.

كما يلفت الحزب إلى أن الشفافية ليست ترفًا إداريًا بل حق أصيل للمواطن. إعلان أسماء وزراء دون تقديم بيان متكامل عن خلفياتهم المهنية، وخططهم التنفيذية، وأهدافهم القابلة للقياس، يعكس استمرارًا لنهج إدارة مغلق لا يضع الرأي العام شريكًا في المعرفة ولا في المحاسبة. المواطن من حقه أن يعرف من يحكمه، وبأي برنامج، وبأي معايير تم الاختيار.

ويرى الحزب أن الإبقاء على بعض الوجوه التي ارتبط أداؤها بتراجع مؤشرات الثقة العامة، دون مراجعة صريحة لتجربتها، يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى الجدية في الإصلاح. فالثقة لا تُفرض بقرار، بل تُبنى بالنتائج، وتُستعاد بالمصارحة، وتُحفظ بالمساءلة.

ويشدد حزب غد الثورة على أن البلاد في حاجة إلى حكومة تمتلك رؤية اقتصادية واضحة تنحاز للإنتاج لا للديون، وللعدالة الاجتماعية لا لتحميل الأعباء للطبقات الأكثر هشاشة، وللاستثمار في الإنسان لا في المشروعات الدعائية. كما تحتاج إلى مناخ سياسي يسمح بتعدد الآراء، ويعيد الاعتبار لدور البرلمان الحقيقي، ويضمن رقابة فعالة لا شكلية.

إن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالاعتراف بالأخطاء، وبفتح المجال العام، وبتمكين الكفاءات المستقلة، وبإطلاق حوار وطني جاد لا يستثني أحدًا. أما الاكتفاء بإعادة ترتيب المقاعد في مشهد لم يتغير جوهره، فلن يوقف تآكل الثقة، ولن يبدد القلق المتصاعد في الشارع.

يؤكد حزب غد الثورة أن مصر أكبر من أن تُدار بمنطق رد الفعل، وأعمق من أن تُختزل في تغيير أسماء. المطلوب اليوم انتقال حقيقي من إدارة الأزمة إلى صناعة الأمل، ومن مركزية القرار إلى شراكة وطنية واسعة، ومن الخطاب المطمئن إلى السياسات المنقذة.

والله من وراء القصد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى