
تتضح من خلال رؤية الشعب أن مشاعر الإحباط والقلق لدى المواطنين حيال أداء الحكومات في الأردن كبيرة، وأن الأردن نتيجة حكومات لم تنجز الكثير وأدخلت الأردن في نفق مظلم مما يستدعي استجابة فعّالة وسريعة من جميع الأطراف المعنية. لذلك دعونا نستعرض سويًا بعض الجوانب المهمة التي يمكن أن تُسهم في تحقيق التغيير المطلوب.
الأبعاد الأساسية للتغيير المطلوب:
أولًا مطلوب تحقيق النتائج الملموسة التي لم يلمسها ولم يرها أي من الشعب في السنوات الماضية، حيث يجب أن تسعى الحكومة إلى تحقيق نتائج واضحة وقابلة للقياس وتغيير حقيقي في جميع المجالات، مثل التعليم والصحة والنقل والاقتصاد، وأن يكون تنفيذ مشاريع تنموية تستند إلى احتياجات المجتمع هو الأولوية.
ثانيًا تعزيز مؤسسات الدولة التي تدين بالولاء للأرض وأصحابها الأصليين والشعب الأردني من خلال إعادة تقييم فعالية الهيئات المستقلة وتحديد مدى قدرتها على تحقيق الأهداف المرسومة. كما ضرورة وجود آليات للمساءلة والشفافية لضمان استجابة المؤسسات لمتطلبات الشعب ومحاسبة المسؤولين.
ثالثًا زيادة الوعي والمشاركة المجتمعية بإشراك المواطنين في عملية صنع القرار من خلال استبيانات وورش عمل، وأن يتم تحفيز المجتمع المدني على العمل الفعّال في الرقابة والمشاركة وليس فقط مجلس النواب.
رابعًا استقطاب الكفاءات حيث يجب على الحكومات البحث عن الأفراد ذوي الخبرات الواسعة والقدرات القيادية، سواء من داخل أو خارج النظام السياسي الحالي. ويظهر هنا سؤال: هل قدمت الحكومات حلولًا للتحديات والأزمات؟ وهل هناك إحساس حقيقي لدى المواطن بأن هناك تغييرًا وتحسنًا أم لا؟
إن مجرد إنشاء معايير واضحة للتعيينات تستند إلى الكفاءة والقدرة على الإنجاز هي البداية الحقيقية للمستقبل.
ثم هناك خطوات عملية نحو التغيير ضمن عهد ووعد بتحسين أحوال الشعب دون مفاجآت أو غموض.
ولعل ليس عيبًا عمل برامج تدريبية لتطوير برامج تدريبية للوزراء والموظفين الحكوميين لتعزيز مهاراتهم وقدراتهم، وأن يتم تحفيز الابتكار ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تركز على الابتكار والتكنولوجيا.
وأقصد شراكات استراتيجية واقعية ضمن خطة وزارة التخطيط لإنشاء شراكات مع الممولين الدوليين واستقطاب الاستثمارات والاستفادة من الجامعات ومراكز الأبحاث لتحفيز التفكير الابتكاري وحل المشكلات.
وأقصد هنا أهمية التغيير الجماعي، وهو الأمر الذي يحتاج تعاونًا جماعيًا بين الحكومة والمجتمع لتحقيق الأهداف النبيلة. يجب أن يكون هناك حوار مفتوح بين جميع الأطراف بما فيها المعارضة، واعتمادًا على أصحاب الأرض الأصليين والعشائر ودون استثناء، والابتعاد عن أي وكل من المجنسين سواء توظيفًا أو توزيرًا، مما يخلق بيئة إيجابية أردنية من الثقة والمشاركة نحو وطن واحد شعاره الأردن للأردنيين.
في ظل هذه التحديات نحتاج إلى حكومة جديدة اقتصادية تُكلف بوضع سياسات وخطة اقتصادية واضحة وشاملة ضمن فترة زمنية تُحاسب عليها من قبل جلالة الملك لوضع هيكل اقتصاد جديد للأردن للفترة القادمة لتحقيق الأهداف خلال خمس سنوات. وأن تبدأ الحكومة في تنفيذ هذه السياسات بشكل فعّال، وأن يرى المواطن شيئًا جديدًا واضحًا بلا غموض، وفي مقدمتهم تحقيق العدالة والمساواة والنمو.







