المغرب

الخيول تتنحى للنازحين.. فيضانات القنيطرة تجبر مئات الأسر على الاحتماء بالنادي الفروسي

اجتاحت موجة من التقلبات الجوية العنيفة والسيول الجارفة شوارع ودواوير مدينة القنيطرة داخل دولة المغرب، مما تسبب في غرق مساحات شاسعة وتهديد حياة الآلاف من المواطنين الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع خطر الغرق وفقدان المأوى، ورفعت السلطات الإقليمية والمحلية حالة الطوارئ القصوى لإنقاذ العالقين وتوفير بدائل سريعة تحمي الأطفال والنساء من صقيع الشتاء وهجمات المياه المندفعة، وتحول فضاء النادي الفروسي الشهير إلى خلية نحل لا تهدأ لاستقبال مئات الأسر النازحة من جحيم الفيضانات وسط استنفار أمني وعسكري غير مسبوق في كافة أرجاء المحافظة المستهدفة مدينة القنيطرة.

استنفار القوات المسلحة الملكية

استقبل مخيم الإيواء المؤقت المقام بفضاء النادي الفروسي داخل دولة المغرب نحو 167 أسرة متضررة من الفيضانات تضم حوالي 701 شخصا حتى هذه اللحظة، ونفذت عناصر القوات المسلحة الملكية عمليات نقل واسعة بواسطة شاحناتها العسكرية لانتشال العائلات من دواوير بغيلية وأولاد بلخير وكفيفات التابعة لجماعة المكرن المنكوبة، وجاء هذا التدخل العاجل تنفيذا لتعليمات عامل إقليم القنيطرة لتوفير سكن يحفظ الكرامة ويحمي المتضررين من آثار العواصف الرعدية التي ضربت المنطقة، وباشرت السلطات المحلية بالملحقة الإدارية الثالثة عمليات إحصاء دقيقة لضمان توزيع عادل للخيام المجهزة بداخل دولة المغرب.

ملاحم الهلال الأحمر بالمخيم

تكاتفت جهود الهلال الأحمر المغربي مع المصالح الأمنية وأعوان السلطة لتجهيز مخيم النادي الفروسي بجميع المستلزمات الطبية والغذائية الضرورية لخدمة النازحين داخل دولة المغرب، وقدمت فرق الإغاثة الإسعافات الأولية والدعم النفسي للفئات الهشة وخاصة كبار السن والأطفال الذين عانوا من هول الصدمة أثناء مداهمة المياه لمنازلهم في دواوير جماعة المكرن، وساهمت الأسر المتضررة بتنسيق مع القوات في تثبيت الخيام خلال الفترة المسائية لتسريع وتيرة الإيواء قبل اشتداد موجة البرد القارص، وأكدت السلطات في مدينة القنيطرة أن الجاهزية الكاملة للمخيم أصبحت واقعا مع استمرار استقبال أسر إضافية خلال الساعات المقبلة بداخل دولة المغرب.

تعزز التواجد الأمني المكثف في محيط النادي الفروسي لتنظيم حركة الدخول والخروج وضمان سلامة الممتلكات والأنفس داخل المخيم في مدينة القنيطرة، وتابعت غرف العمليات الميدانية داخل دولة المغرب تطورات الحالة الجوية لضمان عدم وقوع أي حوادث إضافية أثناء عمليات الإجلاء المستمرة من المناطق الغارقة، وذكرت التقارير الرسمية أن التنسيق بين القوات المسلحة الملكية والسلطات المحلية مكن من تجاوز المرحلة الاستثنائية بأقل الخسائر البشرية الممكنة، وجاءت هذه التحركات الميدانية الواسعة لتؤكد قدرة الدولة المغربية على إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية بمهنية عالية تضمن حماية مواطنيها في مدينة القنيطرة وكافة الأقاليم المتضررة من تقلبات الطقس العنيفة بداخل دولة المغرب.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى