تحركات مكثفة يقودها حزب الوفد لجمع المعارضة في حوار سياسي شامل مع الرئيس

شهدت الساحة السياسية حراكا واسعا قاده حزب الوفد بهدف بلورة رؤية موحدة تضم أطياف المعارضة لرفع دعوة رسمية إلى مؤسسة الرئاسة من أجل تدشين مرحلة جديدة من النقاش الوطني الموسع الذي يضمن تمثيل كافة القوى الفاعلة في المشهد المصري الحالي.
أطلق حزب الوفد سلسلة من المشاورات السياسية المكثفة مع قوى المعارضة لبحث آليات توجيه دعوة رسمية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد حوار سياسي شامل يهدف إلى تعزيز قنوات التواصل بين الدولة وكافة التيارات السياسية الموجودة على الساحة، وارتكزت هذه التحركات على ضرورة توسيع نطاق المشاركة الوطنية بما يخدم المصالح العليا للبلاد، وشددت المصادر المطلعة على أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لمسار الإصلاح الذي يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الرؤى حول القضايا المصيرية، واعتبر الحزب أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع تقديم حلول عملية وموضوعية تدعم استقرار الدولة المصرية وتفتح آفاقا أرحب للعمل السياسي المنظم.
طرح الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد فكرة الحوار الموسع على قيادات الأحزاب التي توافدت لتقديم التهنئة له بمقره، وأوضح الدكتور السيد البدوي أن المبادرة تهدف بالأساس إلى الحفاظ على حالة الزخم السياسي التي خلفها الحوار الوطني السابق وضمان استمراريتها بشكل مؤسسي، وأكد رئيس الحزب أن المشاورات الجارية تسعى لتشكيل جبهة وطنية متماسكة قادرة على صياغة أجندة عمل وطني تتوافق مع تطلعات القوى السياسية المعارضة والمؤيدة على حد سواء، وجدد الدكتور السيد البدوي تمسكه بضرورة أن يكون الحوار شاملا وغير مشروط لضمان خروج نتائج تعبر عن نبض الشارع المصري وتعزز من مكانة الأحزاب في صنع القرار.
أهداف التنسيق الحزبي المشترك
استهدفت هذه التحركات الحزبية فتح مساحات تلاقي جديدة وغير مسبوقة بين مختلف القوى السياسية الفاعلة لتعزيز العمل المشترك تحت مظلة الدولة، وسعت المشاورات إلى إذابة الجليد بين التيارات المختلفة من خلال التأكيد على مبدأ المواطنة والمسؤولية الجماعية تجاه التحديات الراهنة، وشدد المشاركون في اللقاءات الأولية على أن الهدف الأسمى هو خدمة الدولة المصرية وتدعيم ركائز الاستقرار السياسي والاجتماعي في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة، وحرص حزب الوفد على توضيح أن دعوته للرئيس عبد الفتاح السيسي تنبع من إيمان راسخ بأهمية وجود قيادة سياسية ترعى هذا الحوار وتضمن تنفيذ مخرجاته على أرض الواقع بشكل ملموس.
مساعي تعزيز الاستقرار الوطني
بذلت قيادات حزب الوفد جهودا حثيثة لإقناع كافة الأطراف بضرورة الانخراط في هذا المسار الذي يضمن تمثيلا عادلا لجميع الرؤى السياسية، واعتبرت التحليلات داخل أروقة الحزب أن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للحوار تمثل صمام أمان للعملية الديمقراطية وتمنح القوى المعارضة فرصة حقيقية لعرض برامجها وتصوراتها بشكل مباشر أمام القيادة السياسية، وأشارت المداولات إلى أن الحزب لن يتوقف عن التواصل مع بقية الأحزاب التي لم تنضم بعد للمشاورات لضمان شمولية المبادرة، ورأت الدوائر السياسية المحيطة بالحزب أن نجاح هذه الخطوة سيمثل نقلة نوعية في علاقة المعارضة بالسلطة التنفيذية ويؤسس لمرحلة جديدة من التوافق الوطني.
واصل حزب الوفد تنسيقه مع رموز العمل السياسي المستقل لضمان عدم استثناء أي صوت وطني من هذه المبادرة الطموحة، وركزت المناقشات على أهمية صياغة وثيقة عمل مشتركة ترفع إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن أبرز المحاور الاقتصادية والسياسية التي تشغل بال المواطن المصري، وشددت كافة الأطراف المشاركة في المشاورات على احترام الدستور والقانون كإطار مرجعي وحيد لأي حوار سياسي مرتقب، وأعلن الحزب استعداده الكامل لاستضافة جلسات تحضيرية مطولة تسبق اللقاء الموسع المقترح مع رئاسة الجمهورية لضمان خروج الحوار بصورة تليق بمكانة مصر وتاريخها السياسي العريق في المنطقة.
استكملت اللجنة المشرفة على المشاورات داخل حزب الوفد وضع اللمسات النهائية على مسودة الدعوة التي ستوجه إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحرصت اللجنة على تضمين كافة المقترحات التي قدمتها أحزاب المعارضة خلال اللقاءات الثنائية التي جرت في الفترة الماضية، وأكدت التحركات أن الهدف ليس مجرد الاجتماع بل الخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تدعم مسيرة التنمية المستدامة، واختتم الحزب لقاءاته بالتأكيد على أن الباب سيظل مفتوحا أمام كل من يرغب في الانضمام إلى هذه المبادرة الوطنية التي تعلي مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات حزبية ضيقة.






