ترامب يلوّح بإرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط حال فشل مفاوضات إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات الجارية مع إيران، محذرًا من أن البديل عن التوصل إلى اتفاق سيكون “إجراءً صارمًا للغاية”.
وأوضح ترامب، في مقابلة مع منصة أكسيوس الإخبارية، أنه قد يعزز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة تحسبًا لاحتمال عمل عسكري إذا تعثرت المحادثات مع طهران، مضيفًا: “إما أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران أو سنضطر لاتخاذ إجراء صارم للغاية كما حدث في المرة السابقة”.
أسطول أمريكي إضافي قيد الدراسة
أكد ترامب أن الولايات المتحدة لديها بالفعل أسطول متجه إلى المنطقة، وقد يتم إرسال أسطول آخر أيضًا إذا استدعت الظروف، في إشارة إلى تصاعد الحشد العسكري الأمريكي بالتزامن مع المسار التفاوضي.
وتوجد حاليًا في المنطقة حاملة الطائرات يو إس إس لينكولن ومجموعتها الهجومية التي تضم عددًا من السفن الحربية، ما يعكس مستوى الاستعداد العسكري الأمريكي في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.
مفاوضات “مختلفة تمامًا”
أشار ترامب إلى أن إيران لم تكن تعتقد، في يونيو/حزيران 2025، أن الولايات المتحدة ستشن هجومًا، لكن واشنطن استهدفت حينها منشآت نووية إيرانية. وقال إن “المحادثات هذه المرة مختلفة تمامًا”، موضحًا أن الجولة الأولى التي جرت في العاصمة العُمانية مسقط كانت “جيدة جدًا”، وإن إيران أبدت رغبة واضحة في إبرام اتفاق جديد.
وكشف أنه يتوقع عقد الجولة الثانية من المحادثات الأسبوع المقبل، معربًا عن أمله في تحقيق تقدم ملموس.
لقاء مرتقب مع نتنياهو
من المقرر أن يلتقي ترامب في البيت الأبيض، الأربعاء، برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الصادر بحقه أمر توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وكان نتنياهو قد صرّح قبل توجهه إلى واشنطن بأنه سينقل “وجهات نظر إسرائيل ومبادئها” بشأن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مخاوف إسرائيلية من أي اتفاق لا يقيّد البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.
شروط الاتفاق المرتقب
أكد ترامب أن أي اتفاق محتمل يجب أن يشمل البرنامج النووي الإيراني “بكافة جوانبه”، إضافة إلى برنامج الصواريخ الباليستية، بينما تطالب واشنطن بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران.
في المقابل، ترى طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام، وتتوعد بالرد على أي هجوم، حتى لو كان محدودًا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توازن دقيق بين المسار الدبلوماسي والحشد العسكري، ما يجعل الجولة المقبلة من المحادثات محطة مفصلية قد تحدد اتجاه العلاقة بين واشنطن وطهران في المرحلة المقبلة.


