تعديل وزاري واسع في مصر يشمل 14 حقيبة.. تعيين وزير دفاع جديد وعودة وزارة الإعلام وإلغاء «قطاع الأعمال»

شهدت الحكومة المصرية تعديلات واسعة طالت 14 وزيرًا من أصل 30، مع تعيين وزير دفاع جديد، وعودة وزارة الإعلام بعد غياب نحو خمس سنوات، وإلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، وذلك في إطار إعادة هيكلة شاملة للحكومة برئاسة مصطفى مدبولي.
وأعلنت الرئاسة المصرية، في بيان رسمي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد، بمقر الرئاسة شرقي القاهرة، أداء نائب رئيس الوزراء والوزراء ونواب الوزراء الجدد اليمين الدستورية، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي.
وجاءت التعديلات بعد موافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة على خطاب قدّمه الرئيس بشأن التعديل الوزاري، وفق ما أعلنه رئيس المجلس هشام بدوي.
14 وزيرًا جديدًا
شمل التعديل تعيين 14 وزيرًا جديدًا على النحو التالي:
1- الفريق أشرف سالم وزيرًا للدفاع والإنتاج الحربي
2- ضياء رشوان وزيرًا للدولة للإعلام
3- صلاح سليمان وزير الدولة للإنتاج الحربي
4- هاني حنا عازر وزيرًا لشؤون المجالس النيابية
5- محمود محمد الشريف وزيرًا للعدل
6- جيهان زكي وزيرة للثقافة
7- أحمد رستم وزيرًا للتخطيط
8- حسن رداد السيد وزيرًا للعمل
9- جوهر نبيل محمد وزيرًا للشباب والرياضة
10- خالد هاشم ماهر وزيرًا للصناعة
11- محمد فريد صالح وزيرًا للاستثمار والتجارة الخارجية
12- عبد العزيز قنصوة وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي
13- راندة المنشاوي وزيرة للإسكان
14- رأفت عبد العزيز هندي وزيرًا للاتصالات
وينص الدستور المصري على أن تعيين وزير الدفاع يتم بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ويُعين من بين ضباط القوات المسلحة، على أن يكون هو القائد العام للقوات المسلحة، بينما رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى لها.
تغيير في أسماء ومهام وزارات
تضمنت التعديلات أيضًا إعادة تنظيم بعض الحقائب الوزارية وتغيير مسمياتها أو اختصاصاتها، وجاء ذلك على النحو التالي:
1- استمرار خالد عبد الغفار وزيرًا للصحة والسكان بعد فصل منصب نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية عنه
2- استمرار كامل الوزير وزيرًا للنقل بعد إسناد الصناعة لوزير مستقل
3- تعيين منال عوض وزيرة للتنمية المحلية والبيئة بعد دمج الوزارتين
4- بدر عبد العاطي وزيرًا للخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بدلًا من مسمى الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج
استحداث مناصب نواب
تضمن التعديل استحداث منصب نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إضافة إلى تعيين أربعة نواب وزراء:
1- حسين عيسى نائبًا لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية (منصب مستحدث)
2- سمر إبراهيم نائبًا لوزير الخارجية للتعاون الدولي
3- محمد فتاح نائبًا لوزير الخارجية للشؤون الإفريقية
4- وليد عثمان نائبًا لوزير الإسكان للمجتمعات العمرانية
5- أحمد عمران نائبًا لوزير الإسكان للمرافق
16 وزيرًا مستمرًا دون تغيير
لم يشمل التعديل حقائب الخارجية، والداخلية، والمالية، والسياحة والآثار، والصحة والسكان، والتربية والتعليم، والنقل، والتنمية المحلية والبيئة، والأوقاف، والكهرباء، والبترول، والتموين، والطيران المدني، والتضامن الاجتماعي، والزراعة، والري.
زيادة التمثيل النسائي
ارتفع عدد الحقائب الوزارية التي تتولاها سيدات إلى أربع وزارات بدلًا من ثلاث في الحكومة السابقة، وهي: التنمية المحلية والبيئة، والتضامن الاجتماعي، والإسكان، والثقافة.
عودة وزارة الإعلام
شهد التعديل عودة وزارة الإعلام للمرة الأولى منذ أبريل 2021، بعد أن كانت قد أُلغيت ضمن إعادة هيكلة سابقة للحكومة.
إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام
نص قرار رئيس الجمهورية رقم 75 لسنة 2026، في مادته الرابعة، على إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء بإصدار القرارات اللازمة بشأن الآثار المترتبة على هذا الإلغاء.
الإطار الدستوري للتعديل
تنص المادة 147 من الدستور المصري على أن لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس البالغ عددهم 596 نائبًا.
وكان الرئيس قد تشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قبل التقدم بخطاب التعديل إلى مجلس النواب.
وأكد الرئيس، في بيان، ضرورة أن تعمل الحكومة بتشكيلها الجديد على تحقيق أهداف محددة في مجالات الأمن القومي، والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، والإنتاج، والطاقة، والأمن الغذائي، وبناء الإنسان.
سياق سياسي
يتولى مصطفى مدبولي رئاسة الحكومة منذ يونيو 2018، وأعيد تكليفه بعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر 2023.
وانعقد مجلس النواب بتشكيله الجديد في 12 يناير الماضي عقب انتخابات برلمانية استمرت نحو 99 يومًا، وهي الأطول في تاريخ البلاد. ورغم عدم وجود نص دستوري يلزم الحكومة بتقديم استقالتها مع بداية عمل المجلس الجديد، فإن إجراء تعديلات وزارية عقب الانتخابات أصبح عرفًا سياسيًا متكررًا.
ويأتي هذا التعديل في ظل تحديات اقتصادية وإقليمية متصاعدة، ما يعكس توجهًا لإعادة توزيع الاختصاصات وتعزيز بعض القطاعات ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.







