غليان سياسي بمجلس النواب بعد رفض الوفد التشكيل الوزاري واتهامه بتبديل الوجوه

شهدت أروقة مجلس النواب حالة من الغليان السياسي عقب إعلان الهيئة البرلمانية لحزب الوفد موقفها الرافض جملة وتفصيلا للتشكيل الوزاري الجديد الذي اعتبرته مجرد تبديل للمقاعد دون المساس بجوهر السياسات التي أرهقت كاهل المواطن المصري البسيط خلال الفترات الماضية.
رفضت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس النواب برئاسة النائب محمد عبدالعليم داود التشكيل الوزاري الجديد الذي أعلنت عنه السلطة التنفيذية مؤخرا، واعتبرت الهيئة أن هذا التغيير لم يأت بجديد على مستوى الرؤية الاستراتيجية للدولة، ووصفت الهيئة الخطوة بأنها مجرد تغيير في الوجوه والأشخاص دون أن يقترن ذلك ببرنامج عمل واضح أو سياسات اقتصادية واجتماعية مختلفة تنهي معاناة الشعب المصري، ورأت الهيئة أن غياب الرؤية الجديدة يجعل من التشكيل الوزاري الجديد إجراء شكليا لا يسمن ولا يغني من جوع في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب حلول خارج الصندوق، وشددت الهيئة على أن استمرار نفس النهج القديم في الإدارة لن يؤدي إلا إلى نفس النتائج السابقة التي لم تحقق طموح الجماهير.
اعتراضات قوية على معايير اختيار الوزراء
أكدت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن التعديلات التي طرأت على الحقائب الوزارية تكرس لسياسة الغموض في اختيار القيادات، وأبدت الهيئة دهشتها من ظهور أسماء في التشكيل الوزاري الجديد لا تتوافر معلومات كافية حول مؤهلاتها العلمية أو سابق خبراتها العملية في المجالات التي تولت مسؤوليتها، وانتقدت الهيئة غياب الشفافية في عرض النجاحات السابقة لهؤلاء المسؤولين الجدد والتي كانت سببا في تصعيدهم للمنصب الوزاري الرفيع، وأشارت الهيئة إلى أن الرأي العام كان ينتظر معايير موضوعية يتم على أساسها التقييم والمحاسبة، واستنكرت الهيئة عدم تقديم أي كشف حساب أو تقييم رسمي لأداء الوزراء الراحلين لمعرفة أسباب خروجهم وما قدموه خلال فترة ولايتهم، واعتبرت الهيئة أن هذا الأسلوب في التغيير يفتقد للمنهجية العلمية التي تطالب بها المعارضة الوطنية دائما.
أوضحت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد أن هذا التعديل الحكومي لا يمثل الحد الأدنى من مطالب الشارع المصري، وذكرت الهيئة أن الطموحات المعلقة على الأداء الحكومي كانت تتطلب ثورة في السياسات وليس مجرد ترميم للحقائب، وأكدت الهيئة أن المواطن كان يأمل في نقلة نوعية حقيقية تلامس حياته اليومية وتعزز من قدرته على الصمود أمام التحديات الاقتصادية، واعتبرت الهيئة أن التشكيل الوزاري الجديد خيب آمال القوى السياسية التي كانت تنتظر تغييرات جوهرية تشمل ملفات الخدمات والأسعار والاستثمار، وشددت الهيئة على أن دورها الرقابي يحتم عليها كشف القصور في الرؤية الحكومية التي لا تزال تصر على اتباع مسارات أثبتت التجارب السابقة حاجتها الماسة للتطوير والتعديل الشامل.
معارضة وطنية تحت القبة
صرح النائب محمد عبدالعليم داود رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بأن الحزب سيواصل القيام بدوره الرقابي والتشريعي بكل تجرد، وأعلن النائب محمد عبدالعليم داود أن نواب الوفد تحت قبة البرلمان متمسكون بالأمانة والموضوعية في رصد أخطاء الحكومة، وأكد النائب محمد عبدالعليم داود أن الوفد يتبنى نهج المعارضة الإصلاحية الرشيدة التي تضع مصلحة الدولة والمواطن فوق أي اعتبار، وأوضح النائب محمد عبدالعليم داود أن الحزب لن يتهاون أو يتردد في استخدام كافة الأدوات البرلمانية لمحاسبة المقصرين، وأشار النائب محمد عبدالعليم داود إلى أن هدف الحزب هو الوصول إلى أداء حكومي يلبي احتياجات الوطن، وشدد النائب محمد عبدالعليم داود على أن رفض التشكيل الوزاري الجديد نابع من حرص الحزب على تصحيح المسار السياسي والاقتصادي للدولة المصرية في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها.
استعرضت الهيئة البرلمانية لحزب الوفد كافة التفاصيل المتعلقة بالأسماء الواردة في التشكيل الوزاري الجديد، وحللت الهيئة كافة الأرقام والمؤشرات المرتبطة بالأداء الحكومي السابق، وقررت الهيئة الاستمرار في خندق المواطن للدفاع عن حقوقه المشروعة في حياة كريمة، وأثبتت الهيئة من خلال موقفها أن العمل السياسي داخل البرلمان يجب أن يستند إلى الشفافية والمكاشفة، وأنهت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن التشكيل الوزاري الجديد سيظل تحت مجهر الرقابة الوفدية الدقيقة، وتابعت الهيئة أن المسؤولية التاريخية تفرض على نواب الشعب قول الحق مهما كانت التحديات، وضمنت الهيئة أن صوت المعارضة سيظل قويا ومؤثرا في صنع القرار الوطني بما يخدم الصالح العام.






