تعديل وزاري بالحكومة التركية تسبب في “شجار بالأيدي” في البرلمان

شهد برلمان تركيا مشادات كلامية وشجار بالأيدي بين نواب حزبي العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري المعارض، إثر إعلان الرئيس رجب طيب أردوغان عن تعديلات وزارية شملت حقيبتي العدل والداخلية، فبينما اعتبرت الحكومة هذه التعيينات إجراءً دستورياً يندرج ضمن صلاحياتها التنفيذية، رأت المعارضة فيها مخالفة قانونية وتسييسًا لمؤسسات الدولة.
شهدت الحكومة التركية تغييرات مهمة عقب التعيينات التي أجراها الرئيس رجب طيب أردوغان، بحسب القرارات المنشورة في الجريدة الرسمية، تم تعيين مصطفى تشيفتشي، محافظ أرضروم، في وزارة الداخلية. كما تم تعيين أكين جورليك، المدعي العام لإسطنبول وزيرًا للعدل.
وأُقيمت مراسم تسليم المهام في الوزارتين اليوم الأربعاء. وانعقد البرلمان التركي برئاسة نائب رئيسه بكير بوزداغ لمناقشة “مشروع قانون تعديلات قانون المرور على الطرق السريعة”، الذي يتضمن لوائح المرور.
وقبل بدء المناقشات حول الاقتراح في البرلمان، أدى وزير العدل الجديد أكين جورليك ووزير الداخلية مصطفى تشيفتشي اليمين الدستورية.
وفقًا لشبكة “سي إن إن” الناطقة بالتركية، قال نائب رئيس مجموعة حزب الشعب الجمهوري مراد أمير، في كلمته قبل مراسم أداء اليمين: “إن تعيين أكين جورليك وزيرًا للعدل أمر غير دستوري. لقد قام بتسييس القضاء في إسطنبول”.
في المقابل، صرّح نائب رئيس كتلة حزب العدالة والتنمية، عبد الحميد جول، بأن التعيين لم يكن مخالفًا للدستور، قائلًا: “إن أحكام الدستور والنظام الداخلي واضحة. يجب على الوزراء المعينين أداء اليمين أمام الشعب”.
وأضاف: “لقد منحنا شعبنا هذه الصلاحية. حصلنا على 53% من الأصوات. يسأل السيد مراد: من أين لكم هذه الصلاحية؟ نستمدها من الدستور، ومن الأصوات الشرعية التي منحها الشعب لنا”.
قرأ نائب رئيس البرلمان التركي، بكير بوزداغ، أحكام الدستور والنظام الداخلي، وأكد أن مراسم أداء اليمين لم تكن مخالفة للدستور. فيما استعاد أمير، الكلمة قائلاً: “وفقًا للدستور، لا يجوز للقضاة والمدعين العامين ممارسة السياسة إلا بعد استقالتهم من مناصبهم. وبما أن وزارة العدل مكتب سياسي، وهناك شكوك حول استمرار عمل مكتب المدعي العام، فليس لدينا أي معلومات تفيد بإقالته أو استقالته. لذا، أطلب منكم فتح نقاش إجرائي”.
صرّح “جول” بأنه لا يمكن فتح نقاش إجرائي، وطالب بمواصلة مراسم أداء اليمين. كما أكد بوزداغ صحة موقفه، ودعا وزير العدل جورليك، إلى المنصة لأداء اليمين.
وعلى أثر ذلك، صعد نواب حزب الشعب الجمهوري إلى المنصة، وهو ما يُعرف بـ”احتلال المنصة”. لمنع جورليك من أداء اليمين. وعندما رد نواب العدالة والتنمية على نواب الشعب الجمهوري، نشب شجار بالأيدي بين النواب، تخللته مناوشات كلامية وشتائم لفظية، حتى إن بعض النواب خلعوا أحذيتهم.
وخلال ذلك، اشتبك النائب عثمان جوكشيك، ممثل حزب العدالة والتنمية عن أنقرة، والنائب محمود تانال، ممثل حزب الشعب الجمهوري عن شانلي أورفا، بالأيدي. مما دفع بوزداغ إلى رفع الجلسة لمدة 15 دقيقة.
ومع افتتاح الجلسة، تقدم جورليك نحو المنصة برفقة نواب حزب العدالة والتنمية، الذين شكلوا درعًا بشريًا حوله. ووسط هذه الفوضى، أدى جورليك اليمين الدستورية، بينما قام أعضاء حزب الشعب الجمهوري بإلقاء نسخة من الدستور عليه أثناء مراسم أداء اليمين. وتبعه مصطفى تشيفتشي في أداء اليمين.




