العالم العربيمصر

عبد العاطي من أديس أبابا: استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحة ورفض قاطع لتقسيمه

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الخميس، على أن استقرار السودان يمثل “ضرورة إقليمية ملحة” لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية، وذلك خلال جلسة مشاورات غير رسمية بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا.

جاءت كلمة عبد العاطي أثناء ترؤسه جلسة المشاورات التي عُقدت على المستوى الوزاري بالعاصمة الإثيوبية، قبيل الاجتماع الرسمي للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية.

منصة لتعزيز الحوار بين الاتحاد الإفريقي والحكومة السودانية

أوضح عبد العاطي أن الجلسة تمثل “منصة مهمة” لتعزيز الحوار المباشر بين الاتحاد الإفريقي والحكومة السودانية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود في السودان.

وأكد أن استقرار السودان لا يقتصر على كونه شأنًا داخليًا، بل يرتبط بأمن واستقرار الإقليم ككل، محذرًا من تداعيات استمرار الصراع على المنطقة.

ثوابت الموقف المصري: وحدة السودان ورفض التقسيم

استعرض الوزير المصري ما وصفه بـ”ثوابت” موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، مشددًا على رفض أي محاولات لتقسيم السودان أو المساس بسيادته.

كما جدد إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر شمال إقليم دارفور، إلى جانب مناطق في كردفان جنوبًا، داعيًا إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار.

دعوة لوقف شامل لإطلاق النار ومسار إنساني فعّال

أكد عبد العاطي أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وبدء مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة.

وأشار إلى دعم مصر لجهود الآلية الرباعية الدولية، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السودانية.

السودان في قلب أجندة الاتحاد الإفريقي

تأتي هذه المشاورات في إطار أعمال الدورة الـ48 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي على مستوى وزراء الخارجية يومي 11 و12 فبراير الجاري، تمهيدًا لانعقاد القمة الإفريقية التاسعة والثلاثين لرؤساء الدول والحكومات يومي 14 و15 من الشهر ذاته في أديس أبابا.

وكان الاتحاد الإفريقي قد قرر في 27 أكتوبر 2021 تجميد عضوية السودان، عقب الإجراءات التي أعلنها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والتي شملت حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال عدد من الوزراء والسياسيين وإعلان حالة الطوارئ.

حرب مستمرة منذ أبريل 2023

ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربًا مفتوحة بسبب خلافات حول دمج القوات شبه العسكرية داخل المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى، ونزوح نحو 13 مليون شخص بين نازح ولاجئ.

وتصنف تقارير الأمم المتحدة الأزمة السودانية باعتبارها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والمجاعات في العالم، في ظل استمرار المعارك وتعثر جهود التسوية السياسية.

وخلال الجلسة، أطلع وزير خارجية السودان محيي الدين سالم أعضاء المجلس على آخر التطورات الميدانية والإنسانية، مستعرضًا التحديات والجهود المبذولة للتعامل معها، وفق البيان المصري.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى