حقوق وحرياتفلسطين

مقصلة بن غفير تلاحق الأسرى.. الكنيست يشرعن إعدام الفلسطينيين بمباركة نتنياهو وكاتس

زلزلت قرارات برلمان الاحتلال الإسرائيلي الكنيست الأوساط السياسية والحقوقية داخل دولة فلسطين المحتلة عقب المضي قدما في إقرار مشروع قانون عنصري يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث تهدف هذه التحركات المتطرفة التي يقودها حزب القوة اليهودية برئاسة إيتمار بن غفير إلى تشديد القمع الممنهج ضد أصحاب الأرض وتكريس نظام التفرقة العنصرية الذي يمنح المحتل الحق في القتل بدم بارد، وأثارت هذه الخطوة موجة عارمة من الغضب والتنديد الدولي لما تمثله من اعتداء صارخ على المواثيق الإنسانية واتفاقيات جنيف، ووضعت الكيان الصهيوني في مواجهة مباشرة مع تحذيرات خبراء القانون الذين أكدوا أن هذه التشريعات الغاشمة ستقود الاحتلال إلى عزلة دولية غير مسبوقة بداخل دولة فلسطين المحتلة.

مقصلة الكنيست وبن غفير

صوت برلمان الاحتلال الإسرائيلي الكنيست لإقرار مشروع قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين داخل دولة فلسطين المحتلة، وجاء هذا التحرك بعد أن صوت البرلمان في تشرين الثاني نوفمبر 2025 بالقراءة الأولى لصالح المقترح الذي قدمه إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي وزعيم حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف، وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عمليات تؤدي لمقتل إسرائيليين بدوافع عدائية أو عنصرية حسب ادعائهم الكاذب، بينما يحافظ القانون على حماية المواطنين الإسرائيليين المدانين بالجرائم نفسها من خلال الحكم عليهم بالسجن المؤبد فقط، وهو ما يكرس تمييزا قانونيا فاضحا ضد أبناء الشعب الفلسطيني في كافة المحافظات والمقاطعات المستهدفة بداخل دولة فلسطين المحتلة.

تحذيرات من اتفاقية جنيف

كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن منح مشروع القانون صلاحيات واسعة لوزير الدفاع يسرائيل كاتس للسماح للقضاة العسكريين بالحكم بالإعدام حصرا على سكان الضفة الغربية، وحذر إيليران بن إليعازر المسؤول في وزارة الدفاع من أن حظر تخفيف عقوبة الإعدام يخالف بندا صريحا في اتفاقية جنيف الدولية، كما أشارت ليلاخ فاغنر المسؤولة بوزارة العدل الإسرائيلية إلى أن المشروع لا يستوفي المعايير الدستورية وسوف يسبب تداعيات دولية بالغة الأهمية، وأكد يوفال زيلبر من المكتب القانوني بوزارة الدفاع وجود تعقيدات خطيرة في المادة التي تخص صلاحيات يسرائيل كاتس التي لم تحسم بعد، ويدعم هذا التوجه العنصري حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الذي يسعى لتمرير القانون بالقراءتين الثانية والثالثة بداخل دولة فلسطين المحتلة.
استعرضت التقارير الحقوقية الأوضاع المأساوية التي يعيشها أكثر من 9300 أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومن بينهم أطفال ونساء يتعرضون للتجويع والتعذيب الممنهج، وأكد المحللون أن منظومة التشريعات التي يقودها إيتمار بن غفير وبنيامين نتنياهو تضرب بعرض الحائط كافة الضغوط الدولية الرامية لوقف نزيف الدماء في الأراضي المحتلة، وذكرت البيانات الرسمية أن الإهمال الطبي المتعمد أدى لاستشهاد عشرات الأسرى خلال الفترة الماضية مما يجعل قانون الإعدام مجرد شرعنة رسمية لجرائم القتل التي تمارسها مصلحة السجون، وتتجه الأنظار الآن نحو يسرائيل كاتس لحسم موقفه من بنود القانون التي وصفها الخبراء بالانتحار السياسي والقانوني لدولة الاحتلال أمام المحاكم الدولية بداخل دولة فلسطين المحتلة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى