مصر

وزير الخارجية المصري يؤكد من أديس أبابا: استقرار السودان ضرورة إقليمية ملحة لمنع انتشار الفوضى والسلاح

شدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال جلسة مشاورات غير رسمية بمجلس السلم والأمن التابع لـالاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على أن استقرار السودان يمثل “ضرورة إقليمية ملحة” لتجنب انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية في المنطقة.

وجاءت تصريحات عبد العاطي خلال ترؤسه جلسة مخصصة لبحث تطورات الأوضاع في السودان، على المستوى الوزاري، وذلك قبيل الاجتماع الرسمي للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي.

منصة لتعزيز الحوار بين الاتحاد الإفريقي والحكومة السودانية

ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، أكد الوزير أن الجلسة تمثل “منصة مهمة” لتعزيز الحوار المباشر بين الاتحاد الإفريقي والحكومة السودانية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار المنشود.

واستعرض عبد العاطي ما وصفها بـ“ثوابت” الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، مؤكدًا رفض القاهرة لأي محاولات لتقسيم السودان أو المساس بسيادته.

إدانة الانتهاكات والدعوة لوقف شامل لإطلاق النار

وجدد الوزير المصري إدانة بلاده للانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر شمال إقليم دارفور، إلى جانب التطورات في إقليم كردفان، مؤكدًا أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.

كما دعا إلى إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لعملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية.

عرض سوداني لتطورات الأوضاع الميدانية

وخلال الجلسة، أطلع وزير خارجية السودان محيي الدين سالم أعضاء المجلس على آخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في بلاده، مستعرضًا التحديات القائمة والجهود المبذولة للتعامل معها، بحسب البيان المصري.

خلفية: تجميد عضوية السودان واستمرار الحرب

وكان الاتحاد الإفريقي قد قرر في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 تجميد عضوية السودان، عقب الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، والتي شملت حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعلان حالة الطوارئ.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” حربًا على خلفية خلاف بشأن دمج “الدعم السريع” في المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، وتفاقم أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالميًا وفق تقارير أممية.

وتستضيف أديس أبابا أعمال الدورة الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي على مستوى وزراء الخارجية يومي 11 و12 فبراير/ شباط، تمهيدًا لانعقاد القمة الإفريقية التاسعة والثلاثين لرؤساء الدول والحكومات في 14 و15 من الشهر ذاته، في ظل تصاعد الجهود الإقليمية لاحتواء الأزمة السودانية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى