
فى الدول الديمقراطية يوجد 3 مستويات من الرقابة على موظفى الحكومة. أول مستوى هو المجالس البلدية المنتخبة، ولاتوجد فى مصر منذ أكثر من 10 أعوام مجالس محلية.
ثانى مستوى هو اللجان الفنية للتفتيش على المصالح الحكومية وتتكون أساسا من لجان فنية من ١٣ عضو معظمهم على المعاش وكانوا يتمتعون بسمعة طيبة ويتم تعيينهم من البرلمان بناء على إعلان فى الصحف ويتقاضون أتعاب على عملهم.
ويكتبون تقرير سنوى فى كل موظف من الوزير للغفير. وبناء على تقريرهم يمكن أن يترقى الموظف أو يأخذ جزاء أو يفصل، وقد أدخل هذا النظام اللورد كرومر المندوب السامي عام ١٨٨٢ وألغى عام ١٩٥٤، وقد منع هذا النظام الفساد فى مصر قبل ١٩٥٤. وثالث مستوى هم أعضاء البرلمان .
وللاسف أنهم يشترون مقاعدهم من الحكومة فلايمكن أن يراقبوا موظفيها. وكل موظف مصرى هو ديكتاتور فى موضعه ويمارس تعسفه مع الشعب المصرى. وانتشر الفساد فى مصر لغياب الرقابة على الموظفين. وفى ماليزيا عندما أخذت إستقلالها من بريطانيا عام ١٩٦١ ألغى الثوار كل القوانين الانجليزية لادارة البلد على أنها إستعمارية ، فانتشر فيها الفساد وعندما تقلد مهاتير محمد الحكم عام ١٩٨١ قام بإرجاع كل القوانين الانجليزية التى ألغاها الثوار فحدث إنضباط لماليزيا.
والآن ماليزيا من الدول المتقدمة ودخل الفرد السنوى فيها أكثر من عشرة أضعاف المواطن المصرى، فهل يمكن إعادة تطبيق الانظمة الادارية الانجليزية؟







