زلزال الفيضانات يضرب الشمال والمغرب يستغيث.. تقرير حقوقي يكشف أوجاع النازحين خلف الكواليس

اجتاحت موجة من الفيضانات العارمة مناطق واسعة في شمال وغرب دولة المغرب مما تسبب في إعلان حالة الاستنفار القصوى داخل أروقة الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان التي رصدت معاناة الآلاف تحت وطأة السيول الجارفة، وذكر التقرير الحقوقي الأولي أن الطبيعة كشرت عن أنيابها لتجبر الأسر على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز الإيواء المؤقتة في مشهد مأساوي أعاد للأذهان كوارث النزوح الداخلي، وسيطرت حالة من القلق البالغ على الرأي العام في دولة المغرب بعد الكشف عن ضياع مستقبل التلاميذ الدراسي ونفوق الثروة الحيوانية التي تمثل شريان الحياة للقرى المنكوبة، وركزت المنظمات الحقوقية عدساتها على المناطق المتضررة لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا وسط الركام والطين الذي خلفته الأمطار الغزيرة بجميع الأنحاء.

إجلاء بطولي في مناطق الخطر
أكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان نجاح السلطات العمومية في تنفيذ عمليات إجلاء وقائية واسعة شملت مناطق القصر الكبير والمكرن وسيدي عياش ودار الكداري والحوافات بداخل دولة المغرب، وأوضحت الرابطة أن تدخلات القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية والسلطات الترابية اتسمت بالسرعة الفائقة والفعالية الميدانية في تأمين نقل السكان وتوفير المساعدات الإنسانية العاجلة، واعتبر التقرير أن الأشخاص الذين تم إجلاؤهم يصنفون ك نازحين داخليا وفق التعريف الدولي المعتمد مما يفرض التزامات قانونية تتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة لعام 1998 والدستور المغربي، وشددت الرابطة على أن الحق في الحياة والتضامن الاجتماعي هما الركيزة الأساسية للتعامل مع ضحايا فيضانات دولة المغرب في هذه اللحظات العصيبة.
صرخة إدريس السدراوي والنازحين
أوضح إدريس السدراوي رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن حماية النازحين داخليا تستند إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وأشار إدريس السدراوي في تصريحاته إلى أن الدستور في دولة المغرب يضمن السلامة الجسدية والولوج للخدمات الأساسية في أوقات الكوارث الطبيعية المدمرة، وسجل رئيس الرابطة جملة من التحديات الخطيرة وأبرزها الانقطاع الدراسي لمئات التلاميذ وغياب المواكبة النفسية للنساء والأطفال الذين صدمهم هول السيول، وكشف إدريس السدراوي عن تضرر الثروة الحيوانية بشكل مروع في مناطق القصر الكبير والمكرن وسيدي عياش ودار الكداري والحوافات مما يهدد الأمن الغذائي والمعيشي للسكان في دولة المغرب.
خارطة طريق لجبر الأضرار
دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في ختام تقريرها إلى اعتماد مقاربة حقوقية شاملة ترتكز على التعويض المادي وجبر ضرر المتضررين من فيضانات شمال وغرب دولة المغرب، وأوصت الرابطة بإحداث آليات شفافة لإحصاء الخسائر وبدء عمليات إعادة الإعمار فورا مع توفير الأعلاف والدعم البيطري للمواشي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الثروة الحيوانية، وحثت الهيئة الحقوقية السلطات على التصدي لأي استغلال انتخابوي أو سياسي لمعاناة الأسر المنكوبة وضمان حياد المساعدات الإنسانية بعيدا عن المصالح الشخصية، واختتمت الرابطة تقريرها بالتأكيد على ضرورة إطلاق حملات تضامنية عبر الإعلام الرسمي لتعزيز التعبئة المجتمعية بداخل دولة المغرب لضمان عودة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمناطق المتضررة بشكل نهائي.






