مقصلة الحقوق والحريات في تونس.. تقرير حقوقي يفجر مفاجآت عن التعذيب والاعتقالات

هزت صرخة حقوقية مدوية أركان العاصمة داخل تونس عقب الكشف عن فظائع وانتهاكات جسيمة طالت المتظاهرين السلميين في مختلف الولايات، حيث تحولت ساحات الاحتجاج إلى مسرح لسياسة الحديد والنار والملاحقات الأمنية والقضائية التي لم تستثن طالبا جامعيا أو مواطنا بسيطا، وانفجرت موجة من الغضب الحقوقي بعد رصد حالات تعذيب وحشية داخل مراكز الاحتجاز واستخدام مفرط للقوة ضد المطالبين بالحق في التشغيل والبيئة السليمة بداخل دولة تونس، وجاءت هذه التطورات لتضع ملف الحريات العامة فوق صفيح ساخن وسط تحذيرات من ردة دموية تطيح بكافة مكاسب الثورة التي تحققت بشق الأنفس طوال السنوات الماضية في المحافظات التونسية.
زلزال جمعية تقاطع والانتهاكات
كشف تقرير صادر عن جمعية تقاطع الحقوقية بداخل دولة تونس عن تسجيل عشرات الحالات من الانتهاكات الصارخة التي استهدفت تجمعات سلمية خلال 10 أشهر فقط، وأكدت الجمعية في ندوة صحفية عقدتها يوم الأربعاء تحت عنوان التجمع السلمي في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان رصد تصاعد مقلق في القمع خلال الفترة من مارس إلى ديسمبر 2025، وذكر الباحث بجمعية تقاطع محمد علي الشارني أن إجمالي الانتهاكات المرصودة بلغ 116 انتهاكا جسيما، حيث نال أهالي قابس النصيب الأكبر بواقع 54 حالة انتهاك بسبب مطالبتهم بحقهم الطبيعي في بيئة سليمة، وأوضح محمد علي الشارني أن السلطات تتعامل مع التحركات الطلابية والمهنية باعتبارها تهديدا أمنيا يستوجب القمع الممنهج في دولة تونس.
كواليس التعذيب وقمع المعارضة
أفادت عضو الجمعية مية العبيدي بوجود تراجع مخيف عن مكتسبات الحرية داخل دولة تونس، حيث أكدت مية العبيدي أن التعامل الأمني يفرق بوضوح بين المساندين للسلطة والمعارضين لها في تمييز صارخ ومخالف للقانون، ورصدت الجمعية حالات عنف بوليسي شديدة وصلت إلى حد التعذيب الممنهج داخل مراكز الاحتجاز التابعة للأمن بداخل دولة تونس، واستعرض التقرير تفاصيل صادمة حول استخدام الغاز المسيل للدموع بكثافة والاعتقالات التعسفية التي طالت المحتجين والمحتجات، بالإضافة إلى صدور أحكام سجنية وملاحقات قضائية جائرة ضد كل من يجرؤ على المطالبة بتحسين ظروف العيش أو الحق في الصحة والعمل داخل حدود دولة تونس خلال الأشهر الأخيرة.
دقت جمعية تقاطع ناقوس الخطر بشأن انهيار الفضاء المدني وتضييق الخناق على حرية التعبير الجماعي بداخل دولة تونس، وطالب الحقوقيون بضرورة مراجعة الإطار القانوني المنظم للتجمعات بما يتماشى مع المعايير الدولية ووقف كافة الملاحقات ضد المشاركين في التحركات السلمية فورا، وناشدت مية العبيدي السلطة القضائية بضرورة ممارسة دورها في حماية الحريات وإسقاط التتبعات العدلية لضمان محاكمات عادلة ومنع استمرار سياسة القمع الأمني، واعتبر التقرير أن ما يحدث ليس مجرد حالات معزولة بل هو نهج متعمد لترهيب المواطنين بداخل دولة تونس، وشددت الجمعية على أن الصمت على هذه الجرائم سيؤدي إلى كارثة إنسانية وحقوقية لا يمكن تداركها في المستقبل القريب داخل المجتمع التونسي.







