ترامب: نسعى لاتفاق “عادل وجيد” مع إيران… وبدونه ستكون المرحلة الثانية “صادمة للغاية”

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تسعى إلى التوصل لاتفاق مع إيران، محذرًا من تداعيات خطيرة في حال فشل المفاوضات الجارية بين الجانبين. وأكد، خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، أن إدارته تعمل على إنجاز اتفاق “عادل وجيد” يخدم المصالح الأمريكية ويجنب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
وأوضح ترامب أنه ناقش الملف الإيراني خلال لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تفاهم يمنع تطور الأوضاع إلى ما وصفه بمرحلة “صادمة للغاية” بالنسبة لطهران. وأضاف: “علينا التوصل إلى اتفاق مع إيران، وإلا فسيكون الأمر صادمًا للغاية بالنسبة لهم، وأنا لا أريد أن يحدث ذلك”.
وجدد الرئيس الأمريكي تحذيره بالقول إن عدم التوصل إلى اتفاق سيدفع واشنطن إلى “المرحلة الثانية”، والتي ستكون – على حد تعبيره – صعبة للغاية على إيران، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى هذا السيناريو. ويأتي ذلك في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة بين البلدين بوساطة إقليمية.
واستضافت سلطنة عمان مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران، مع إعلان ترامب عن جولة جديدة “في وقت مبكر” من الأسبوع المقبل دون تحديد موعد دقيق. وتُعد مسقط إحدى القنوات الدبلوماسية التقليدية بين الطرفين في ملفات التوتر الإقليمي والنووي.
وتصاعدت حدة التوتر منذ 13 يونيو/حزيران 2025، حين شنت إسرائيل هجومًا على إيران، أعقبه استهداف أمريكي لمنشآت نووية إيرانية، قبل إعلان وقف إطلاق نار بعد 12 يومًا من التصعيد. وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد الأخيرة أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتتمسك إيران برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي، معتبرة أن الاتهامات الأمريكية والإسرائيلية تُستخدم كذريعة للضغط السياسي وربما التدخل العسكري. ويضع هذا التباين الحاد المفاوضات الحالية أمام اختبار حاسم قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.



