دم في جلبوع.. البرغوثي يواجه الموت بعد فقدان 50 كيلو جراما من وزنه

اشتعلت حالة من الغضب العارم داخل الأوساط الحقوقية عقب تسريب أنباء مؤلمة حول الحالة الصحية والميدانية التي وصل إليها الأسير عبد الله البرغوثي داخل زنازين سجن جلبوع، حيث واجه القائد الفلسطيني حملة قمع وحشية استهدفت حياته بشكل مباشر وأسفرت عن إصابته بجروح قطعية في الوجه والرأس وسط ظروف اعتقال تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، وتسببت سياسات التجويع الممنهجة في انخفاض وزن البرغوثي بصورة مرعبة أثارت مخاوف جدية على حياته داخل دولة فلسطين، وتابعت المنظمات الدولية بقلق شديد ما يجري من انتهاكات صارخة بحق أصحاب الأحكام العالية الذين يتعرضون لعملية تصفية جسدية بطيئة بعيدا عن أعين الرقابة الدولية والمواثيق العالمية المنظمة لحقوق الأسرى والمعتقلين.
جراح البرغوثي في سجن جلبوع
أصيب الأسير عبد الله البرغوثي بجروح واضحة في العين اليسرى ونزيف في الرأس خلال حملة قمع بربرية شنتها قوات مصلحة السجون داخل سجن جلبوع بدولة فلسطين، وظهر البرغوثي أثناء محاولة زيارته في حالة من الإنهاك والتعب الشديد مع وجود آثار دماء ناتجة عن خبط رأسه في الباب بقوة أثناء عملية التنكيل التي تعرض لها الأربعاء الماضي، وكشفت البيانات الرسمية أن عبد الله البرغوثي يعاني من تدهور صحي حاد بعدما انخفض وزنه من 110 كيلو جرامات ليصل إلى 60 كيلو جراما فقط بسبب سياسة سوء التغذية والإهمال الطبي المتعمد، ويعتبر البرغوثي المنحدر من بلدة بيت ريما قضاء رام الله صاحب أعلى عقوبة في التاريخ بواقع 67 مؤبدا منذ اعتقاله في عام 2003 لدوره البارز في كتائب القسام.
حرب الإبادة ومعاناة 9300 أسير
تفاقم الوضع العام داخل سجن جلبوع بشكل كارثي في ظل استمرار عمليات التضييق ومنع تحسين جودة الطعام المقدم للأسرى الفلسطينيين داخل دولة فلسطين، وزادت الانتهاكات بشكل جنوني منذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة يوم 8 أكتوبر لعام 2023 بدعم أمريكي واسع والتي استمرت لعامين كاملين، وخلفت هذه الحرب المروعة أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح مع تدمير 90 بالمئة من البنية التحتية، وانعكست هذه الأجواء الدموية على وضع أكثر من 9300 أسير فلسطيني بينهم نساء وأطفال يتعرضون يوميا لصنوف التعذيب والتجويع بداخل دولة فلسطين، مما أدى إلى ارتقاء عشرات الشهداء خلف القضبان نتيجة غياب الرعاية الطبية وتحول السجون إلى سلخانات بشرية.
أكدت التقارير الواردة من داخل سجن جلبوع أن السياسات القمعية تهدف إلى استنزاف الصحة الجسدية والنفسية للمعتقلين وعلى رأسهم عبد الله البرغوثي، وأوضحت الجهات المعنية أن ما جرى بحق صاحب ال 67 مؤبدا يمثل مؤشرا خطيرا على نية الاحتلال تصفية الرموز القيادية داخل السجون بداخل دولة فلسطين، واستنكرت القوى الوطنية استمرار الصمت الدولي حيال ما يتعرض له الأسرى من تنكيل يومي وحرمان من أبسط مقومات الحياة والخصوصية، وطالبت عائلة البرغوثي في بلدة بيت ريما بضرورة التدخل السريع لإنقاذ ابنهم الذي فقد نحو 50 كيلو جراما من كتلته العضلية والجسدية، مشددين على أن حياته أصبحت في خطر حقيقي يتطلب تحركا قانونيا ودبلوماسيا واسعا لوقف هذه المجازر الصامتة التي ترتكب خلف الجدران العالية بداخل دولة فلسطين.







