22 ألف اعتقال والضفة تتحول لسجن كبير: نادي الأسير الفلسطيني يحذر

أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن حصيلة الاعتقالات في الضفة الغربية والقدس المحتلة بلغت نحو 22 ألف حالة اعتقال منذ اندلاع شرارة جريمة حرب الإبادة في غزة مطلع أكتوبر 2023 وهي الإحصائية التي تضم من أبقتهم سلطات الاحتلال رهن الاحتجاز ومن تم إطلاق سراحهم لاحقا في فترات متباينة.
قفزة تاريخية في أعداد المعتقلين الفلسطينيين بالضفة الغربية
وأكد البيان الرسمي أن هذا الرقم المرعب يمثل فارقا تاريخيا في سجلات الحركة الأسيرة لم يشهده الفلسطينيون خلال عامين ونصف من المواجهات السابقة، وأوضح أن هذه البيانات الدقيقة لا تتضمن آلاف المفقودين والمعتقلين من قطاع غزة الذين تقدر أعدادهم بالآلاف ولا تشمل كذلك حملات الملاحقة في الأراضي المحتلة عام 1948 مما يعكس حجم الهجمة الشرسة التي تشنها أجهزة الأمن التابعة للاحتلال لكسر إرادة الصمود الفلسطيني.
رصد نادي الأسير الفلسطيني استمرار العمليات العسكرية بمعدلات متسارعة حيث اعتقلت القوات الإسرائيلية في غضون ساعات قليلة من مساء الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء ما لا يقل عن 40 مواطنا فلسطينيا، وتضمنت قائمة المعتقلين الجدد 3 نساء وطفلة واحدة بالإضافة إلى عدد من الأسرى المحررين الذين أعيد زجهم في غياهب السجون دون تهم واضحة، وشدد التقرير على أن هذه الاعتقالات في الضفة الغربية والقدس لا تتم كإجراءات قانونية بل ترافقها اعتداءات وحشية بالضرب المبرح وعمليات ترهيب واسعة استهدفت العائلات داخل منازلهم، وقامت الوحدات الخاصة بتخريب الممتلكات الشخصية ومصادرة المركبات والأموال والمصاغ الذهبي في محاولة لتجفيف منابع الحياة لدى المواطنين العزل.
انتهاكات جسيمة وظروف قاسية داخل سجون الاحتلال
كشف نادي الأسير الفلسطيني عن تجاوز عدد الأسرى القابعين خلف القضبان حاجز 9300 أسير مع مطلع شهر فبراير الجاري، وبينت الإحصائيات الرسمية وجود 56 أسيرة فلسطينية و350 طفلا يواجهون ظروفا قاسية بالإضافة إلى 3358 معتقلا يخضعون لسياسة الاعتقال الإداري الجائر دون محاكمة أو سقف زمني للحرية، وأشارت التقارير الموثقة إلى تعرض هؤلاء الأسرى لعمليات تعذيب ممنهجة وسياسة تجويع قسرية وإهمال طبي متعمد تسبب في ارتقاء عشرات الشهداء داخل السجون، وأوضح البيان أن جنود الاحتلال أجروا تحقيقات ميدانية طالت آلاف المواطنين منذ بدء حرب الإبادة تخللتها جرائم لا تقل خطورة عن أساليب التعذيب المستخدمة في مراكز التحقيق والتوقيف الرسمية.
أفادت المعطيات الميدانية بارتفاع حصيلة الشهداء في الضفة الغربية والقدس نتيجة الاعتداءات المتواصلة إلى 1112 شهيدا منذ أكتوبر 2023 بينما تخطى عدد المصابين حاجز 11 ألفا و500 جريح في ظل تكثيف إسرائيل لعمليات القتل والاعتقال والتهجير القسري والتوسع الاستيطاني المسعور، واستند نادي الأسير الفلسطيني في توثيقه لهذه الجرائم إلى شهادات حية تظهر حجم المأساة التي يعيشها المعتقلون وذووهم، حيث باتت الاعتقالات في الضفة الغربية أداة للعقاب الجماعي تهدف إلى ترهيب المجتمع الفلسطيني وتفكيك نسيجه الاجتماعي، وأكد التقرير أن الصمت العالمي تجاه هذه الأرقام يشجع الاحتلال على مواصلة خروقاته الصارخة لكل المواثيق الدولية وحقوق الإنسان الأساسية.
اختتم نادي الأسير الفلسطيني بيانه بالتحذير من استمرار هذا النهج الدموي الذي حول الضفة الغربية إلى سجن كبير يلاحق فيه المواطن في مسكنه وعمله، وشدد على ضرورة تحرك المؤسسات الحقوقية الدولية لوقف نزيف الاعتقالات في الضفة الغربية وحماية آلاف الأسرى من خطر الموت البطيء تحت وطأة التعذيب والتنكيل المستمر، وأوضح أن الحالة الراهنة تمثل الذروة في تاريخ الصراع الإسرائيلي الفلسطيني من حيث كثافة الاعتقالات ونوعية الانتهاكات المرافقة لها والتي لم تترك فئة من فئات الشعب الفلسطيني إلا ونالت منها نصيبا من التنكيل والاعتقال التعسفي الذي يخالف كافة القوانين الوضعية والإلهية.







