انتهاكات جسيمة تطارد السلطات الامريكية بسبب الطالبة الفلسطينية لقاء كردية

بدأت مأساة الناشطة الطالبة الفلسطينية لقاء كردية البالغة من العمر 33 عاما حينما فقد فريقها القانوني وعائلتها كافة سبل التواصل معها بعد يوم الجمعة الماضي الذي شهد اصابتها بوعكة صحية شديدة داخل مركز حجز ادارة الهجرة والجمارك بمدينة الفارادو واضطرار الادارة لنقلها الى احدى المستشفيات في ولاية تكساس نتيجة اصابتها بنوبة صرع يرجح انها نجمت عن تعرضها لاصابة في الرأس داخل دورة مياه مركز الاحتجاز ولم تستطع الجهات القانونية تاكيد خبر دخولها المستشفى الا بعد مرور اكثر من 24 ساعة من التعتيم المتعمد بينما استغرق الكشف عن مكانها الفعلي يومين اضافيين وهو ما بررته وزارة الامن الداخلي بوجود مخاطر امنية غير معلنة في الوقت الذي تؤكد فيه التقارير ان الطالبة الفلسطينية لقاء كردية تعاني من اعراض تشمل الحمى والدوار والتشوش الذهني نتيجة الحرمان الممنهج من الغذاء المناسب والرعاية الطبية اللازمة.
شنت منظمات حقوقية هجوما لاذعا على ادارة الهجرة والجمارك واصفة ما حدث مع الطالبة الفلسطينية لقاء كردية بانه عمل انتقامي بسبب مواقفها الصريحة ودفاعها عن حقوق زملائها المحتجزين حيث بدت الناشطة في اخر زيارة لها في دالاس مريضة للغاية وتظهر عليها علامات سوء تغذية واضح غير ان السلطات رفضت تقديم اي معلومات عن طبيعة تطورات حالتها الصحية او ابلاغ عائلتها باي مستجدات طوال 72 ساعة وصفتها الاوساط الحقوقية بانها مروعة وعصيبة للغاية خاصة وان الطالبة الفلسطينية لقاء كردية تعد المتظاهرة الاخيرة من جامعة كولومبيا التي لا تزال قيد الاحتجاز منذ تاريخ 13 مارس 2025 عقب مشاركتها في الاحتجاجات المنددة بالحرب والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الابادة الجماعية.
اوضاع لا انسانية داخل مركز احتجاز بريريلاند في تكساس
كشفت المعلومات الواردة عن مركز احتجاز بريريلاند بمدينة الفارادو الذي تقبع فيه الطالبة الفلسطينية لقاء كردية عن وجود كارثة انسانية تتعلق بالاكتظاظ الشديد وانهيار البنية التحتية وانتشار الحشرات والصراصير في اماكن النوم فضلا عن سوء جودة الطعام المقدم للمحتجزين وهو ما تسبب في اصابة الطالبة الفلسطينية لقاء كردية بطفح جلدي وامراض متكررة وحرمانها التام من التسهيلات الدينية كونها امرأة مسلمة ورغم نفي الحكومة الاتحادية لهذه الاتهامات الا ان الشهادات الحقوقية تؤكد ان هذه المراكز تدار بأسلوب غير انساني يهدف الى كسر ارادة النشطاء المطالبين بالحرية والعدالة حيث يتم استغلال ثغرات قوانين الهجرة لتمديد فترات الاحتجاز تحت ذريعة انتهاء صلاحية تاشيرة الطالب او المشاركة في تظاهرات غير قانونية داخل الحرم الجامعي.
شدد عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني على ضرورة الافراج الفوري وغير المشروط عن الطالبة الفلسطينية لقاء كردية موضحا ان احتجازها الذي قارب العام يعد عقابا سياسيا مباشرا لرفع صوتها ضد الجرائم المرتكبة في فلسطين واشار ممداني الى ان اعادة احتجازها مرة اخرى فور خروجها من المستشفى رغم تدهور حالتها الصحية يمثل ضربا بكافة الاعراف الانسانية عرض الحائط خاصة وان التاريخ الشخصي للناشطة مثقل بالالام بعد فقدان 175 فردا من عائلتها في غزة منذ اواخر عام 2023 جراء الهجمات العسكرية وهو ما يجعل معاملتها بهذا الشكل داخل الولايات المتحدة الامريكية امرا يثير القلق والاشمئزاز لدى كافة الاوساط الدولية المدافعة عن حقوق الانسان.
انتقد فريق الدفاع عن الطالبة الفلسطينية لقاء كردية موقف وزارة الامن الداخلي التي تركز على انتهاكات الهجرة الشكلية وتتجاهل الخطر المحدق بحياة انسانة تعاني من تدهور بدني ونفسي حاد واكد ترافيس فايف من مشروع تكساس للحقوق المدنية ان تجاهل ابلاغ العائلة بمكان ابنتهم يمثل انتهاكا صريحا للقوانين الفيدرالية والمواثيق الدولية وذكر ان الطالبة الفلسطينية لقاء كردية كانت قد اشتكت مرارا من سوء المعاملة قبل فقدان الوعي ونقلها الى الطوارئ مما يعزز فرضية التعرض لاعتداء بدني او اهمال طبي متعمد يرقى الى مستوى الجريمة في ظل استمرار سياسة الضغط على المحتجزين الفلسطينيين لدفعهم نحو التنازل عن حقوقهم القانونية ومواقفهم السياسية الرافضة للعدوان.
استمرت المطالبات الواسعة بضرورة اجراء تحقيق دولي مستقل في اوضاع مراكز الاحتجاز الامريكية التي تضم نشطاء القضية الفلسطينية مع التأكيد على ان حالة الطالبة الفلسطينية لقاء كردية هي نموذج صارخ لسياسة الكيل بمكيالين في ملف حقوق الانسان حيث يتم التنكيل بطلاب الجامعات المرموقة بسبب ارائهم السياسية وتلفيق تهم الهجرة لهم لتبرير سجنهم لفترات طويلة بعيدا عن الرقابة القضائية الفعالة ويبقى مصير الناشطة معلقا بين جدران الزنازين المكتظة في تكساس وبين ردهات المستشفيات التي ترفض الافصاح عن حالتها الحقيقية وسط ترقب شعبي ودولي لما ستسفر عنه الساعات القادمة من ضغوط للافراج عن اخر معتقلة من انتفاضة جامعة كولومبيا.







