أزمة قضائية تزلزل دائرة منيا القمح والوطنية للانتخابات تطعن على قرار بطلان العضوية
تتصاعد حدة التوترات القانونية عقب تحرك الهيئة الوطنية للانتخابات لتقديم طلب رسمي إلى محكمة النقض يرمي إلى مراجعة الحكم الصادر ببطلان عضوية نائبين عن دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية ، حيث يهدف هذا الإجراء القضائي إلى استعادة المقاعد التي فقدها نواب الدائرة بعد قرار المحكمة الصادر يوم الاثنين الماضي بإلغاء فوزهم وإلزام الهيئة بإعادة فتح باب المنافسة الانتخابية بين كافة المرشحين بنظام الفردي من جديد ، وهو ما يضع العملية الانتخابية برمتها تحت مجهر الرقابة القضائية الصارمة في ظل تمسك الأطراف المتنازعة بصحة الإجراءات المتبعة ،
المطالبة بوقف تنفيذ حكم محكمة النقض البات والنهائي
تؤكد الدفوع القانونية المقدمة أن هذا التحرك لا يترتب عليه وقف تنفيذ حكم محكمة النقض البات والنهائي وفقا لنصوص المادة 13 من قانون إجراءات الطعن في صحة عضوية مجلسي الشعب والشورى رقم 24 لسنة 2012 ، حيث تنص المادة صراحة على عدم جواز الطعن في هذه الأحكام أو طلب وقف تنفيذها بأي شكل من الأشكال ، مما يجعل الحكم الأصلي واجبا النفاذ رغم محاولات الهيئة الوطنية للانتخابات تقديم مستندات جديدة كانت المحكمة قد طلبتها سابقا للرد على اتهامات التلاعب واختلاف أعداد المصوتين عن النتائج المعلنة رسميا في محاضر الفرز ،
كشفت الحيثيات القضائية أن المحكمة استندت في قرارها التاريخي إلى رصد مخالفات جسيمة شملت التصويت بأسماء أشخاص يتواجدون خارج البلاد وتصويت نحو 300 شخص ببطاقات رقم قومي لا تخصهم ، بالإضافة إلى أخطاء حسابية في عمليات الجمع داخل محاضر اللجان الفرعية وامتناع الجهات الإدارية عن تسليم كشوف الحصر العددي لوكلاء المرشحين ، مما دفع الهيئة الوطنية للانتخابات لمحاولة تدارك الموقف عبر إرفاق وثائق تثبت صحة موقفها الفني أمام محكمة النقض التي اعتبرت في وقت سابق أن عبء الإثبات يقع على عاتق الجهة التي تملك الأوراق الرسمية ،
شددت المحكمة في تفاصيل حكمها على أنها خاطبت الهيئة الوطنية للانتخابات ثلاث مرات متتالية عبر خطابات رسمية منذ منتصف ديسمبر وحتى مطلع يناير الماضي دون استجابة حقيقية ، كما تم إخطار ممثل الهيئة بالتكليف ذاته خلال جلستي تحقيق في نهاية يناير وبداية فبراير الجاري دون جدوى ، مما اعتبرته المحكمة نكولا عن الوفاء بالالتزامات القانونية وإعجازا لجهة القضاء عن إرساء صحيح القانون ، وهذا الامتثال المنقوص من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات أقام قرينة قانونية لصالح الطاعن في عدم مشروعية القرار المطعون فيه وبطلان إعلان النتائج ،
تترقب الدوائر السياسية موقف مجلس النواب الذي لم يبلغ رسميا حتى الآن بالحكم لتنفيذه رغم أن المادة 386 من اللائحة الداخلية للمجلس تقضي ببطلان العضوية فور الإخطار الرسمي من السلطة المختصة ، وتأتي هذه التطورات في ظل وجود طعون أخرى مماثلة تشمل دوائر الزقازيق وبلبيس بمحافظة الشرقية مما ينذر بموجة من إعادة الانتخابات ، وتستدعي الذاكرة القانونية واقعة إبطال عضوية أحمد مرتضى منصور عام 2016 وأحقية عمرو الشبكي بالمقعد ، وهي السابقة التي رفضت فيها محكمة النقض أي التماس لوقف التنفيذ مؤكدة نهائية أحكامها الصادرة بحق الهيئة الوطنية للانتخابات ،







