تحرك حقوقي واسع يطالب رئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإلغاء قرارات وزير العمل الجائرة

تتصاعد حدة الاعتراضات النقابية والحقوقية ضد التوجهات الأخيرة التي تبنتها وزارة العمل حيث تقدمت دار الخدمات النقابية والعمالية بمذكرة عاجلة إلى رئاسة مجلس الوزراء تطالب بضرورة التدخل لوقف العمل بالقرارين رقم 187 ورقم 289 لسنة 2025 واللذين أثارا حالة من الاستياء الواسع بين صفوف العمال، وتأتي هذه الخطوة مدعومة بتوقيعات من 23 حزبا ومنظمة مجتمع مدني ولجنة نقابية إضافة إلى عشرات الشخصيات العامة التي رأت في هذه القرارات ردة عن المكتسبات التاريخية، وتشدد دار الخدمات النقابية والعمالية في مذكرتها على أن التعديلات الوزارية الأخيرة تمثل مخالفة صريحة للدستور والقانون وتفتح الباب أمام استغلال العمال وحرمانهم من حقوقهم الأصيلة التي كفلها التشريع العمالي الجديد رقم 14 لسنة 2025 في مادتيه 167 و117،
التعدي على ساعات العمل الرسمية
تنتقد القوى الموقعة على المذكرة وبشدة القرار رقم 187 لسنة 2025 الذي يمس جوهر حماية العامل عند إنهاء خدمته حيث استحدث الوزير نظاما يسمى الاتفاق والتراضي للالتفاف على شرط اعتماد الاستقالة من الجهة الإدارية المختصة، وترى دار الخدمات النقابية والعمالية أن هذا الالتفاف يفرغ المادة 167 من قانون العمل من مضمونها القانوني ويسمح لأصحاب العمل بإجبار الموظفين على توقيع ما يعرف ب “إستمارة 6” مسبقا، وتؤكد المذكرة أن تبرير هذا التعديل بوجود تراضي بين الطرفين لا يعبر عن واقع علاقات العمل غير المتكافئة في ظل ارتفاع معدلات البطالة التي تجبر العامل على قبول شروط مجحفة مقابل الحصول على فرصة عمل،
تستنكر المذكرة الحقوقية أيضا التعدي على ساعات العمل الرسمية عبر القرار رقم 289 لسنة 2025 الذي استهدف المنشآت الصناعية في مخالفة واضحة للمادة 117 من القانون الحالي، وتوضح دار الخدمات النقابية والعمالية أن القانون حدد ساعات العمل بثماني ساعات يوميا بحد أقصى 48 ساعة أسبوعيا مع الحفاظ على الامتيازات المقررة بالقانون رقم 133 لسنة 1961 الذي يحفظ حق عمال الصناعة في 42 ساعة عمل فقط، وتعتبر القوى النقابية أن محاولة زيادة هذه الساعات تمثل انتقاصا من حقوق مستقرة منذ عقود طويلة ولا يملك الوزير سلطة زيادتها بل منحه القانون سلطة التخفيض فقط لبعض الفئات المهنية،
تضم قائمة الموقعين على هذه المطالب العمالية المشروعة أحزابا سياسية منها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي والحزب الشيوعي المصري وحزب العيش والحرية والحزب الاشتراكي المصري وحركة الاشتراكيين الثوريين، كما تشارك دار الخدمات النقابية والعمالية في هذا التحرك منظمات فاعلة مثل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمؤتمر الدائم للمرأة العاملة والمنظومة العمالية المصرية ومبادرة كحيلة النسوية ومركز آفاق اشتراكية بالمحلة الكبرى، ويؤكد هؤلاء أن استمرار هذه القرارات يهدد السلم المجتمعي ويضعف من قوة العامل المصري أمام تغول أصحاب الأعمال الذين قد يستغلون هذه الثغرات القانونية لتقليص المستحقات المالية والامتيازات العينية المقررة قانونا،
تتوسع دائرة التضامن لتشمل اتحاد تضامن النقابات العمالية واللجنة النقابية المهنية لصيادين دمياط وعزبة البرج والجمالية ونقابة مونداليز ايجيبت اسكندرية ونقابة صغار المزارعين بطحا الأعمدة بالمنيا، وتؤكد هذه الهيئات عبر دار الخدمات النقابية والعمالية أن التمسك بالقانون هو السبيل الوحيد لضمان استقرار العملية الإنتاجية دون الجور على الطرف الأضعف، وتضم القائمة نقابة خدمات السائقين بالقليوبية واللجنة النقابية للعاملين بالمصرية للاتصالات we ونقابة التنمية المحلية بالمنوفية والتموين بالإسماعيلية وأندية هيئة قناة السويس والعديد من اللجان المهنية في الغربية والقاهرة والقليوبية وقطاع التجارة الدولية،
تتواصل الضغوط الشعبية من خلال توقيعات شخصيات عامة بارزة مثل كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية وأحمد رشدي المغربي وإبراهيم حمدي وأحمد عبد المرضي عبد العزيز وأحمد عزت محمد وأحمد محمود رضوان وإسراء عيد الشرباصي والسيد هاشم وإمام مهدي إمام وإيمان مرسي محمود، كما وقع على المذكرة أيمن محمد دسوقي زعفان وأيمن محمد عبد الرسول وإيناس المعصراوي وإلهام عيداروس وأحمد خليفة وأشرف الشربيني وأمل عبد الحميد فرج وأميمة عماد الدين وجمال عثمان وحسام صلاح رشدان وحسن بدوي وحسن رمضان كلاني وحسين المصري وحمدي حسين،
تستكمل المذكرة المطالبة بالعدالة العمالية بتوقيعات خالد المرسي وخميس خلف عاشور والدكتورة كريمة الحفناوي والدكتور محمد حسن خليل ورحمة رفعت ورضا العوضي وسالم توفيق بحيري وسيد إبراهيم حبيب وشريف السبع وصلاح الأنصاري وعادل سيد جبر وعاطف نوار وعبد الرحمن طلبه سليمان وعبد الله محمود وعبد الحي محمد عبد الحي وعبد الرؤوف محمد أحمد حسين وعصام الدين أحمد ممدوح وعمرو شحات جاد الرب وفاطمة فؤاد علي وفيصل عبد الغني محمد لقوشة وكرم عبد الحليم محمد وكريمان محمود محمود عبد المطلب والمهندس أحمد بهاء الدين شعبان،
تختتم دار الخدمات النقابية والعمالية تحركها بتأكيدات من لبيب حموده إبراهيم ومحمد أبوقريش ومحمد الخماري ومحمد حسني ومحمد حسين عكاشة ومحمد سعيد فؤاد ومحمد سليمان نجم ومحمد طارق السيد حسن ومحمد علي ماهر الشهاوي ومحمد محمد عبد القادر ومحمد مسلم ومحمد نجيب عبد الرحمن ومحمود أحمد لطفي محمود ومحمود السخري ومحمود مجدي محمد ومحمود نوار ومحمود يوسف عثمان ومصطفي حمادة ومصطفي صلاح عرفة علي وملك لبيب ومهند رفعت عبد الجليل عبده وناصر عبد الكريم عبد العال وهاني عاشور وهشام البنا وهشام فؤاد وهناء عبد الحكيم محمد وهويدا السيد عواد ووائل توفيق ووفاء عشري بضرورة الاستجابة الفورية،







