العالم العربي

ترامب: تغيير النظام في إيران “أفضل ما يمكن أن يحدث” ويؤكد إرسال “قوة هائلة” إلى المنطقة

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، إن تغيير النظام في إيران هو – باعتقاده – “أفضل ما يمكن أن يحدث”، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده أرسلت “قوة هائلة” إلى المنطقة، مع وجود قوات إضافية في الطريق.

جاءت تصريحات ترامب قبيل صعوده إلى الطائرة متوجهاً إلى ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، حيث سُئل عمّا إذا كان يريد تغيير النظام في إيران، فأجاب: “أعتقد أن هذا أفضل ما يمكن أن يحدث”.

“كان ينبغي التوصل إلى اتفاق صحيح”

وفي رده على سؤال حول ما الذي يجب على إيران فعله لتجنب ضربة أمريكية، قال ترامب: “كان ينبغي عليهم في وقت سابق التوصل إلى اتفاق صحيح. عندها لن نفعل ذلك (لن نهاجم)”، مضيفاً أن إيران “تتحدث كثيراً ولا تفعل شيئاً”.

وأشار إلى أن طهران “تتحدث بلا توقف منذ 47 عاماً”، معتبراً أن الولايات المتحدة “فقدت عدداً كبيراً من الأرواح” خلال تلك الفترة، على حد تعبيره. وعند سؤاله عن الشخصية التي يفضل أن تتولى الحكم في إيران، قال إنه لا يريد الخوض في هذا الموضوع.

تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي

ولفت ترامب إلى أن إدارته أرسلت “قوة هائلة” إلى المنطقة، مؤكداً أن قوات إضافية في الطريق، وأن حاملات طائرات أخرى ستتجه قريباً أيضاً.

وفي هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الولايات المتحدة سترسل حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد إلى الشرق الأوسط، لدعم مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن الموجودة بالفعل في المنطقة.

وأضاف ترامب: “سنرى إن كان بإمكاننا هذه المرة ترتيب الأمور”، مجدداً التأكيد على أن الولايات المتحدة لا تريد قيام إيران بأي نشاط لتخصيب اليورانيوم.

مفاوضات مسقط بعد توقف طويل

وفي 6 فبراير/شباط الجاري، استضافت سلطنة عُمان جولة جديدة من المفاوضات النووية بين طهران وواشنطن، وذلك بعد توقفها عقب الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في يونيو/حزيران 2025.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قد أعلن أن المباحثات التي جرت في مسقط انتهت باتفاق الطرفين على مواصلة المحادثات.

شروط متبادلة وتصعيد في الخطاب

وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، إضافة إلى إدراج برنامجها الصاروخي ودعمها لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن أي اتفاق محتمل.

في المقابل، تؤكد طهران أنها لن تتفاوض إلا بشأن برنامجها النووي، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد أنشطتها النووية، معتبرة أن واشنطن وتل أبيب تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها.

ويأتي هذا التصعيد في التصريحات المتبادلة في وقت حساس تشهده المنطقة، مع استمرار التحركات العسكرية الأمريكية وتواصل المساعي الدبلوماسية للوصول إلى صيغة اتفاق جديد بين الجانبين.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى