سعد الحريري في ذكرى اغتيال والده: اللبنانيون يستحقون دولة بدستور وجيش وسلاح واحد

أحيت بيروت الذكرى الحادية والعشرين لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، بحضور آلاف اللبنانيين الذين توافدوا إلى “ساحة الشهداء” من مختلف المناطق، إلى جانب نجله رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري، وسط مطالبات شعبية بعودته إلى العمل السياسي.
ومنذ ساعات الصباح، بدأ المشاركون بالتجمع في الساحة ومحيط ضريح الحريري، حيث رفعوا الشعارات التي تؤكد التمسك بنهجه وتدعو إلى عودته للمشاركة في المرحلة المقبلة، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات السياسية.
وشدد الحريري على أن مشروعه السياسي قائم على بناء الدولة وحماية سيادتها، مؤكدا أن “لبنان واحد وبيبقى واحدا”، وأن اللبنانيين تعبوا من الأزمات والانقسامات، وباتوا يستحقون دولة طبيعية تقوم على دستور واحد وجيش واحد وسلاح واحد.
وفي ما يتعلق بـ”اتفاق الطائف”، جدد التأكيد أنه الحل، داعيا إلى تطبيقه كاملا من دون انتقائية، بما يشمل حصر السلاح بيد الدولة، وتطبيق اللامركزية الإدارية، وإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ، معتبرا أن عدم تنفيذ الاتفاق كاملا هو سبب استمرار الأزمات.
كما أكد على هوية لبنان العربية، مشددا على ضرورة إعادة بناء أفضل العلاقات مع الدول العربية، وقال إن “تيار المستقبل سيبقى “باني جسور” بين الدول العربية، لا طرفا في الخلافات”، محذرا من الانخراط في محاور إقليمية. وفي هذا السياق، أشار إلى “سوريا الجديدة”، موجها تحية لشعبها وللرئيس أحمد الشرع، داعيا إلى دعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار ولم الشمل.
ووجه الحريري تحية إلى الجنوب اللبناني، معتبرًا أن أهله “يستحقون دولة تحميهم وتثبتهم في أرضهم”، كما خصّ مدينة طرابلس بكلام لافت بعد فاجعة التبانة، قائلًا إن “ما سقط بطرابلس ليس فقط مبنيين، بل كرامات ومسؤوليات”، مؤكدا أن الجميع يتحمل مسؤولية ما جرى، وأن المدينة تمتلك مقومات لتكون من أهم مدن المتوسط.






