مصر

وسط أزمة اقتصادية قائمة..الإذاعة الألمانية ترصد تجاهل المصريون للتشكيل الحكومي الجديد

رصد موقع الإذاعة الألمانية (دويتشه فيله) حالة التجاهل الشعبي إزاء التشكيل الحكومي الجديد في مصر، في ظل المعاناة الاقتصادية نتيجة السياسات الحكومية المثيرة للجدل خلال السنوات الماضية. 

وقالت إنه على الرغم من الضجيج الإعلامي الكبير وبرامج “التوك شو” التي استفاضت في الحديث عن التشكيل الحكومي الجديد، إلا أن أحمد، الذي يعمل معلمًا في مدرسة ابتدائية، يعيش في حي باب الشعرية بوسط القاهرة، قابل كل ذلك بفتور.

وأضاف: “صراحة، لم أهتم كثيرًا، ولكن قرأت عن الوزارات الجديدة، فإذا هي كما هي. لم يتغير شيء ولن يكون هناك تغيير في الأوضاع. لكني تابعت فقط وزراء الاقتصاد وهل هناك جديد”.

وأشارت إلى أن اهتمامه بالاقتصاد يمكن تفسيره في ضوء الأزمة الاقتصادية التي تئن تحت وطأتها مصر منذ عقود خاصة مع غلاء الأسعار.

وقالت الإذاعة الألمانية إن البلاد الغارقة في الديون تعاني من أزمة اقتصادية تواجهها الحكومة بصفقات استثمارية وتجارية مع دول الخليج، إلى جانب قروض صندوق النقد الدولي.

ويرأس مصطفى مدبولي الحكومة منذ ثماني سنوات، في فترة شهدت خفضًا متكررًا لقيمة الجنيه واستمرار إجراءات التقشف في إطار برنامج صندوق النقد الدولي الذي انطلق عام 2016، بالإضافة إلى جائحة كوفيد والتداعيات العالمية للحرب في أوكرانيا.

وشهد التعديل الجديد تعيين الخبير السابق في البنك الدولي أحمد رستم وزيرًا للتخطيط والتنمية الاقتصادية، لتنتهي بذلك مهام رانيا المشاط التي تولت مناصب حكومية عدة منذ عام 2018.

وقالت سلمى حسين، كبيرة الاقتصاديين بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: “نحن نتعامل مع الاقتصاد وكأنه أمر واحد، بينما الاقتصاد في الحقيقة مثل الطب توجد فيه تخصصات متعددة. واختيار التخصص المناسب يؤدي بطبيعته إلى نتائج أفضل”.

وأضافت: “أرى أن اختيار شخصية معنية بالتخطيط وبشكل الدولة التي نريد الوصول إليها –  دولة الرعاية الاجتماعية التي نسعى إلى بنائها – عندما نضع هذا الهدف أمامنا، فإنه يفتح لنا قائمة من الخيارات المحتملة أوسع بكثير من تلك التي شملها التعديل الوزاري”.

وأوضحت الإذاعة الألمانية أن ما يشغل قطاعًا كبيرًا من المصريين في الوقت الراهن هو قضية “غلاء الأسعار” الذي يرتفع بشكل يصفه البعض بأنه “جنوني”، بخاصة مع قرب شهر رمضان.

وأثارت موجة الغلاء الأخيرة قلق الكثيرين في أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان، خاصة أسعار اللحوم والدواجن والسلع الأساسية.

وأشارت (دويتشه فيله) إلى أنه في ضوء ذلك اتخذت الحكومة خطوات للخروج من هذه الأزمة، في ظل توجهها خلال السنوات الأخيرة نحو خصخصة ممتلكات الدولة وبيع الأصول في محاولة لرفع الاحتياطي الأجنبي ومواجهة الضغوط الاقتصادية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى