«عبدالعاطي» السيسي يؤكد أن استقرار أفريقيا مرهون بالحفاظ على الدولة الوطنية

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي شدد منذ عام 2014 على أن تحقيق الأمن والسلام والرفاهية في أفريقيا والعالم يرتبط بالحفاظ على الدولة الوطنية ووحدة أراضيها ورفض أي اعتراف أحادي بانفصال أجزاء منها.
وقال عبدالعاطي إن هذا المبدأ كان حاضرًا بقوة في مناقشات الملف الصومالي، حيث جرى التأكيد على الإدانة الكاملة لأي اعتراف أحادي بما يُسمى بإقليم “صومالي لاند”.
جهود مصر في السودان والصومال ومنطقة الساحل
وأوضح الوزير أن مصر تبذل جهودًا مكثفة في الملفين السوداني والصومالي لخفض التوتر والتصعيد، والدفع نحو حلول سياسية شاملة، مشيرًا إلى تحرك مماثل في منطقة الساحل ومناطق أخرى بالقارة.
وأضاف أنه تلا على المجلس تقريرًا نيابة عن الرئيس السيسي، واصفًا إياه بأنه تقرير جامع وشامل حظي بتقدير الدول المشاركة، حيث تناول نظرة متكاملة لأوضاع الأمن والسلم في أفريقيا.
«لا حديث عن تنمية دون السلم والأمن»، هكذا شدد عبدالعاطي، مؤكدًا أن مداخلات القادة ورؤساء الوفود أجمعت على ضرورة وجود “ملكية أفريقية” للملفات، في إطار أجندة 2036 التي تمثل خارطة طريق لمستقبل القارة.
الأمن والتنمية… ارتباط وثيق
وأشار وزير الخارجية إلى أن الأجندة الأفريقية تؤكد الارتباط الوثيق بين الأمن والاستقرار من جهة، والتنمية من جهة أخرى، موضحًا أن التعاون مع الشركاء الدوليين مرحب به، دون السماح بأي تدخل في استقلالية القرار الأفريقي.
وأكد وجود دعم متكامل من القادة الأفارقة لبلورة حلول أفريقية للمشكلات الأمنية والجيوسياسية، بما في ذلك قضايا الإرهاب.
دعم أفريقي للقضية الفلسطينية
ولفت عبدالعاطي إلى أن المواقف الأفريقية تظل سندًا داعمًا للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقبلية.
وأوضح أن القمة استمعت إلى كلمة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلاها رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى، مشيرًا إلى أنه سيصدر إعلان فلسطين في ختام أعمال القمة.
وفيما يتعلق بخطة السلام في غزة، قال الوزير إن مصر تبذل جهودًا مكثفة بالتنسيق مع قطر وتركيا، ومع أصدقاءها في الولايات المتحدة، مؤكدًا أنه «بدون الانخراط الأمريكي المباشر من جانب الرئيس ترامب، لا يمكن الحديث عن تنفيذ خطة السلام في غزة، ولا إجبار الجانب الإسرائيلي على تنفيذ استحقاقاته».
وأضاف أن هناك غيابًا للإرادة السياسية من طرف ما لتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، معربًا عن أمله في أن يمثل اجتماع مجلس السلام نقطة انطلاق جديدة لدفع تنفيذ بنود خطة السلام.
اتفاقية التجارة الحرة القارية
وفي الشق الاقتصادي، أكد عبدالعاطي أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية شهدت خطوات واسعة، مشيرًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي وافقت ووقعت وصادقت على الاتفاقية.
وأوضح أن القاهرة استضافت اجتماعات مهمة لمناقشة السلع والخدمات التي ستخضع للإعفاءات، في خطوة تستهدف تعزيز التجارة البينية والتكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تركز على تفعيل الاتفاقية على أرض الواقع، خاصة فيما يتعلق بإعفاء السلع والخدمات، بما يدعم التبادل التجاري بين الدول الأعضاء.
جاءت تصريحات وزير الخارجية خلال لقاء خاص على قناة «القاهرة الإخبارية».







