العالم العربي

وزير الخارجية يؤكد في قمة الاتحاد الأفريقي: المياه حق إنساني أساسي ورفض أي تدخل خارجي في حوكمة البحر الأحمر

أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أن المياه تمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مشددًا على أن الحصول على مياه الشرب حق إنساني واجتماعي لا غنى عنه، وذلك خلال لقاءاته مع قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية على هامش قمة الاتحاد المنعقدة في أديس أبابا يومي 14 و15 فبراير.

رؤية إفريقيا للمياه 2063 خطوة متقدمة

أوضح الوزير أن اعتماد “رؤية وسياسة إفريقيا للمياه 2063” على مستوى قمة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية يمثل خطوة مهمة للحفاظ على الحق في المياه، وترسيخ مبادئ الإدارة الرشيدة للموارد المائية.

وأشار إلى أن الرؤية تؤكد ضرورة الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار، لا سيما في ما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار المشتركة والعابرة للحدود.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ في القارة الأفريقية، وما تمثله الأنهار الدولية من أهمية استراتيجية للدول المشاطئة، وهو ما يفرض تعزيز آليات التنسيق المشترك لضمان الاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية.

حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة

وشدد عبد العاطي على أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها كشريك في إدارة أو حوكمة البحر الأحمر.

وأضاف أن القاهرة تعمل على تفعيل دور مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، بما يسهم في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ودعم جهود التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويعد البحر الأحمر أحد أهم الممرات البحرية العالمية للتجارة والطاقة، ما يجعله محورًا رئيسيًا في حسابات الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

تأكيد على الالتزام بالقانون الدولي

واختتم الوزير لقاءاته بالتأكيد على أهمية احترام قواعد القانون الدولي الحاكمة لإدارة الموارد المشتركة، سواء كانت مائية أو بحرية، بما يعزز مبدأ الشراكة الإقليمية ويحول دون أي تصعيد قد يهدد الاستقرار.

وتعكس هذه التحركات الدبلوماسية حرص مصر على تعزيز حضورها داخل الاتحاد الأفريقي، ودعم الأطر المؤسسية القارية في قضايا المياه والأمن البحري، بما يتسق مع توجهات التنمية المستدامة وأجندة إفريقيا 2063.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى