فلسطينملفات وتقارير

اللجنة الوطنية لإدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة لتمكين حقيقي ينهي أزمات القطاع

تتصاعد المطالب الحقوقية والإدارية داخل الأراضي الفلسطينية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية، حيث أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة عدم قدرتها على الاضطلاع بمهامها بفاعلية دون منحها كامل الصلاحيات المدنية والإدارية والأمنية، وأكدت اللجنة في بيان رسمي أن الوصول إلى حالة من التمكين حقيقي يمثل الركيزة الأساسية لعملها باستقلالية وكفاءة، مشيرة إلى أن هذا التحول سيعزز فرص الحصول على دعم دولي لإعادة الإعمار ويمهد الطريق لانسحاب إسرائيلي شامل واستعادة مسار الحياة الطبيعية للسكان المحاصرين، وتأتي هذه المطالبات في وقت حساس يتطلب تكاتف الجهود لتجاوز العقبات الميدانية التي تعرقل أداء المؤسسات الخدمية والشرطية في كافة مناطق القطاع.

تستمر الانتهاكات الإسرائيلية لقرار وقف إطلاق النار مما أسفر عن سقوط 12 قتيلا فلسطينيا في مناطق متفرقة بشمال وجنوب القطاع، وبرر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي هذه العمليات بادعاء رصد تحركات للمقاومة تخرج من نفق في بلدة بيت حانون، وزعم أدرعي أن قواته استهدفت مقاومين وقتلت اثنين منهم بعد اقترابهم من نقاط التوغل، وفي سياق متصل كشفت وزارة الصحة في غزة عن أرقام مرعبة حيث ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة لتصل إلى 72 ألفا و61 قتيلا و171 ألفا و15 مصابا، وأوضح المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن هذا التصعيد الإجرامي يستبق اجتماعات دولية لفرض واقع دموي على الأرض وتجاهل تام لجهود تثبيت التهدئة.

أزمة المعابر وتدهور الوضع الصحي بقطاع غزة

شهد معبر رفح استئنافا محدودا لحركة السفر بعد توقف دام يومين نتيجة العطلة الأسبوعية حيث غادرت الدفعة العاشرة من الجرحى، وتضمنت الحركة عودة الدفعة التاسعة من الفلسطينيين العالقين في الأراضي المصرية إلى ديارهم بالقطاع، وانتقدت وزارة الصحة في غزة آلية التشغيل الجزئي للمعبر مؤكدة أنها لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وأفادت الوزارة أن هناك أكثر من 20 ألف مريض وجريح ينتظرون فرص العلاج بالخارج في ظل تدهور المنظومة الصحية المحلية، وذكرت التقارير أن القيود المفروضة على حركة العبور تشكل خطورة حقيقية على حياة الآلاف وتعرقل إجراءات الإجلاء الطبي الضرورية للحالات الحرجة والمصابين.

تتجه الأنظار نحو التحركات الدبلوماسية حيث التقى رئيس اللجنة علي شعث ومسؤول ملفها الأمني اللواء سامي نسمان بوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، وبحث الاجتماع الذي عقد في أنقرة آليات توفير 20 ألف وحدة سكنية مؤقتة كدفعة أولى للمتضررين من القصف، وشددت اللجنة الوطنية لإدارة غزة على ضرورة معالجة القضايا العالقة بالتنسيق مع الوسطاء لضمان مباشرة مهامها ميدانيا، ورحب المكتب الإعلامي الحكومي بهذه الخطوات مؤكدا الجاهزية لنقل الصلاحيات وفق أطر قانونية مهنية تحمي حقوق الموظفين، يذكر أن تشكيل اللجنة جاء ضمن بنود خطة دولية وقعت في القاهرة بإشراف الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف لإنهاء الصراع الدائر.

قرارات الاستيطان وتهديدات الضم في الضفة الغربية

صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار خطير يقضي بتسجيل مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية كأملاك دولة، ويهدف هذا التحرك الذي قدمه الوزراء ياريف ليفين وبتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس إلى إحكام السيطرة وتوسيع المستوطنات، وأعلنت وزارة المالية تخصيص ميزانيات ضخمة لوزارة العدل لتنفيذ عمليات تسجيل الأراضي بما يشرعن الاستيلاء عليها بقوة القانون، وحذرت الرئاسة الفلسطينية من أن هذا القرار يمثل ضما فعليا للأرض ومخالفة صريحة للقرار الأممي رقم 2334، كما وصفت حركة حماس الخطوة بأنها محاولة لفرض واقع تهويدي باطل لا يغير من حقيقة أن هذه الأراضي محتلة وفق القوانين الدولية.

تواجه المؤسسات الطبية ضغوطا إضافية حيث طالبت إدارة مجمع ناصر الطبي منظمة أطباء بلا حدود بالعدول عن قرار تعليق أنشطتها، وكانت المنظمة قد أبدت مخاوف أمنية بسبب رصد أفراد مسلحين داخل المجمع الطبي في مدينة خان يونس، وأكدت وزارة الداخلية في غزة أنها خصصت قوة شرطية لتأمين المستشفيات ومنع أي مظاهر مسلحة وضمان حماية الطواقم الطبية، وأشارت الوزارة إلى أن استهداف الاحتلال لعناصرها يعيق أحيانا سرعة ضبط التجاوزات الميدانية داخل المرافق الصحية، وشددت السلطات المحلية على ضرورة الحفاظ على حيادية المؤسسات الطبية وإبعادها عن أي تجاذبات مسلحة لضمان استمرار تقديم الخدمة العلاجية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى